قال عز الدين خمريش، مدير مختبر القانون العام والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الانتصارات الدبلوماسية المتتالية التي يحققها المغرب لصالح وحدته الترابية ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة مخططات استراتيجية هندسها الملك محمد السادس منذ إعلانه عن مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007.
واستحضر الأكاديمي ذاته، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس” ما توقعه الراحل عبد الرحمن اليوسفي في تصريحه لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بأن الملك الشاب يعرف أكثر من غيره قيمة الصحراء وسيفاجئ الجميع، وهو ما تجسد فعليا عبر هذا المقترح الذي أقبر كل فخاخ الجزائر ومخططاتها أمام المنتظم الدولي.
وأوضح خمريش أن المواقف الدولية الحالية، بما فيها موقف الاتحاد الأوروبي، تأتي انسجاما مع الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن 2797، مشددا على أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 كانت بهدف تنمية المواطن الإفريقي وتثبيت السلم، خلافا للأنظمة العسكرية التي تقتات على الأزمات ونشر النزاعات.
على المستوى القانوني، اعتبر الأستاذ الجامعي أن توالي افتتاح القنصليات والسفارات في مدينتي العيون والداخلة يعد، وفقا لضوابط وقواعد القانون الدولي والدبلوماسي، اعترافا رسميا وصريحا بالسيادة الكاملة للمغرب على كافة ترابه. وأشار إلى أن الدبلوماسية المغربية أصبحت اليوم تُدار بهندسة حديثة ومضبوطة بعيدة عن العشوائية والارتجال، حيث تخلت عن منطق “رد الفعل” وباتت تترك الأمور حتى تنضج، مستدلا بموقف المغرب الحكيم والمحايد إبان الأزمة الخليجية.
وأكد أن هذا التدبير الرصين لملف الصحراء، الذي فرض على المغرب تضحيات جسيمة ونحو 30 ألف شهيد، مكن المملكة من حصد هذا الزخم الدبلوماسي الكبير وتجاوز كافة الإكراهات الداخلية والخارجية.
في سياق متصل، فكك الخبير القانوني والسياسي خيوط التوغل الإيراني في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
