مقال أ.د. فيصل الملا - نموذج فريد في إدارة العدوان الإيراني

في كل أزمة كبرى، لا تُقاس الدول بحجم خطابها، ولا بحدة مواقفها، بل بقدرتها على إدارة المشهد واتخاذ القرار في الوقت المناسب. فالتاريخ لا يرحم من يراهن على الزمن دون امتلاك استراتيجية واضحة لإدارة الأزمات، ولا يُكافئ من ينتظر الفرصة بدل أن يصنعها.

لم يكن ظهر السبتِ، الثامنِ والعشرين من فبراير 2026 يوماً عابراً في ذاكرة مملكة البحرين، إذ شق سكونها دوي صفارات الإنذار إعلاناً بدخول البلاد مرحلة التصدي لعدوان إيراني آثم استهدف ولايزال أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وفي تلك الدقائق المليئة بالتحدي والتصدي نهضت البحرين بقيادتها وحكومتها وبكل مؤسساتها، في مواجهة العدوان، في مشهد ملحمي وطني جامع بالتنسيق والانسجام وإدارة ناجحة ودقيقة للدولة وحزم القيادة والقوات في الميدان، وصمود ودعم شعبي كامل.

صحيح أن رحى الحرب لاتزال دائرة، ولم تضع الحرب أوزارها بعد، غير أن الكثير من الدروس المستفادة منها تشكّل أرضية لإدارة الأزمات في المستقبل، وفي شتى المجالات.

أما أبرز الدروس المستفادة من الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، هو ذلك الالتفاف الشعبي حول القيادة الرشيدة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه-، والذي يعكس عمق الوحدة الوطنية، ويجسّد روح المسؤولية المشتركة في حماية مكتسبات الوطن وصون أمنه واستقراره. فالتلاحم الوطني الذي نعيشه اليوم ليس أمراً طارئاً، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الوفاء والانتماء، تربّى عليه أبناء هذه الأرض الطيبة. ففي كلمات جلالة الملك المعظم للمواطنين، دائماً ما يؤكد جلالته حفظه الله ورعاه أن وحدتنا الوطنية السور الحقيقي الذي لم ولن تخترقه أي اعتداءات آثمة، نحن جسد واحد في وجه أي معتدٍ.

من الدروس المستفادة، أيضاً، جاهزية الحكومة حيث دخل مجلس الوزراء في حالة انعقاد دائم لمواكبة وتسارع التطورات المحلية والإقليمية وضمان المتابعة اللحظية لكافة المستجدات الأمنية واللوجستية والمتمثلة بخطط الطوارئ لمختلف الوزارات. وميدانياً كثّف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء- حفظه الله- من زياراته الميدانية لمواقع الدولة الحيوية والاستراتيجية ومختلف الوزارات، للاطلاع عن كثب على مجريات العمل ومستوى الجاهزة. وبالرغم من أننا نعيش في محنة عصيبة، إلا أن نظامنا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 17 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 17 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 22 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة أخبار الخليج البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 14 ساعة