تؤكد الدراسات أن شرب القهوة يوميًا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على صحة الكبد. ليست القهوة مجرد طقس صباحي، بل هي مشروب يعتمد عليه كثير من الناس في روتينهم الصحي. تؤثر طريقة التحضير والمكونات والتحمل الشخصي للكافيين والحالة الطبية في سلامة وفوائد القهوة، ولتجنب الآثار الضارة يجب الحفاظ على إجمالي الكافيين من جميع المصادر أقل من 400 ملليجرام يوميًا لمعظم البالغين. ينصح بتناول ما يعادل ثلاث إلى أربعة أكواب يوميًا كحد متوسط للحصول على الاستفادة دون الإفراط.
فوائد القهوة للكبد
يساهم شرب القهوة بشكل منتظم في تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، مما يساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني. كما يساهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب اللذين يمكن أن يضرا بخلايا الكبد. إضافة إلى ذلك، يساهم شرب القهوة في إبطاء تطور التليف، وهو عامل رئيسي في تدهور الكبد على المدى الطويل. وتظهر دلائل أن هذه الفوائد قد تتحقق مع القهوة المحتوية على الكافيين والمنزوعة الكافيين.
تشير النتائج إلى أن القهوة قد تقلل من مخاطر حدوث مشاكل في الكبد وتبطئ تطور أمراضه، مع ملاحظة أن الفوائد قد تظهر مع الأنواع المختلفة من القهوة. وتبيّن بيانات واسعة أن شرب القهوة يقلل خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد المزمنة بنسب تقارب النصف مقارنة بغير الشاربين، وهذا التأثير يشمل القهوة المحتوية على الكافيين والمنزوعة الكافيين. وتُشير الدراسات إلى أن المركبات غير الكافيين قد تلعب دورًا في توفير الحماية نفسها.
سرطان الكبد
تشير الأبحاث إلى أن القهوة قد تساهم في الحماية من سرطان الخلايا الكبدية، وهو أكثر أنواع سرطان الكبد الأولي شيوعًا. وأظهرت نتائج تحليل بحثي أُجري في عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة ترتبط بانخفاض ملحوظ في مخاطر هذا السرطان. كما يُعتقد أن مركبات موجودة في القهوة تساهم في هذه الحماية، حتى مع أنواع القهوة المختلفة.
السلامة والفئات المحظورة
مع ذلك لا تكون القهوة مناسبة للجميع، فبعض الفئات تحتاج إلى تجنبها أو تعديل استهلاكها. يتجنب الأطفال تناول الكافيين، بينما تُراعى الحوامل والمرضعات وتُستشار الطبيبة قبل اعتمادها بشكل منتظم في حالات اضطراب نظم القلب، ارتجاع المريء، الأرق، أو ارتفاع ضغط الدم. يفضل مراقبة الاستجابة الشخصية والتوقف أو تقليل الكميات إذا ظهرت آثار جانبية مثل الأرق أو الخفقان. وفي النهاية، ينبغي تنظيم استهلاك القهوة وفق الحدود العامة التي ذكرت سابقًا وبالتشاور مع الطبيب عند وجود مرض كبد أو حالات صحية أخرى.
خلاصة القول أن القهوة يمكن أن تكون جزءًا آمنًا ومفيدًا من نمط الحياة الصحي لدعم الكبد، بشرط الاعتدال والتقييم الطبي للحالة الصحية الفردية. الالتزام بحدود الكافيين وتجنب الإفراط يساهمان في تقليل المخاطر المرتبطة بالكبد. احرص على متابعة استجابتك الشخصية والتشاور مع مختص عند وجود أي قلق صحي.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
