كشفت مصادر مطلعة لـ بلادنا24 ، أن أجواء مشحونة طبعت اجتماعا لعدد من منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة مراكش، أمس السبت، وسط بروز خلافات حادة بين قيادات ومنتخبين محليين، ما يعكس حالة من التوتر الداخلي قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأضافت المصادر، أن اللقاء شهد تشنجات واضحة، حيث عبر رئيس جماعة سعادة عن غضبه بشكل مباشر، رافضا دعم مرشح الحزب بمقاطعة المنارة، مبررا موقفه بما وصفه بـ غياب التواصل والتنسيق من طرف البرلماني المعني، وهو ما زاد من حدة النقاش داخل الاجتماع.
ولم تتوقف مؤشرات التوتر عند هذا الحد، إذ سجل الاجتماع، أيضا، غياب رئيس مقاطعة جيليز، المنتمي بدوره إلى الحزب، في خطوة أثارت تساؤلات عديدة داخل صفوف الحاضرين. ويرجح أن يكون هذا الغياب مرتبطا برفض ضمني لمرشح الحزب، خاصة بعد تداول معطيات تفيد برغبة المسؤول المذكور في خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة جيليز النخيل.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بلادنا24 أن التجمع الوطني للأحرار يتجه إلى تزكية طارق العثماني بدائرة الصويرة، وهو القرار الذي أثار استياء واسعا لدى البرلماني الحالي عن نفس الدائرة، محمد جيني، الذي تشير المعطيات إلى إمكانية انتقاله نحو حزب الحركة الشعبية، في خطوة قد تعمق من أزمة الحزب بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن حزب الحمامة مقبل على تغيير جذري في لوائحه الانتخابية، حيث من المرتقب أن يتم استبدال حوالي 90 في المائة من مرشحيه بجهة مراكش آسفي، في محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، ومواجهة المنافسة القوية المرتقبة من طرف كل من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.
ويطرح هذا الوضع العديد من علامات الاستفهام حول قدرة الحزب على تدبير خلافاته الداخلية والحفاظ على تماسكه التنظيمي، في ظل رهانات انتخابية كبرى وتحديات سياسية متصاعدة بالجهة.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
