"الكويتية للتخزين"... عملاق لوجستي حكومي في السوق المحلية

"المالية" رخصت لـ"هيئة الاستثمار" استغلال أراضي الدولة في خطوة ستراتيجية لتعزيز البنية التخزينية بالكويت

تحول عميق في الاقتصاد تنتقل الدولة فيه من إدارة الإمدادات إلى بناء ذراع لوجستية سيادية

المجلس البلدي خصص للهيئة العامة للاستثمار مساحات تبلغ 2٫357 مليون متر مربع

الأراضي توزعت على مواقع حيوية ذات أهمية عالية فضلاً عن سبع جديدة لمراكز التموين

تنعكس إيجاباً على استقرار السوق وتقليص تقلبات الأسعار وتقلل كلفة الاستيراد الطارئ

في إطار استكمال توجه الدولة لتعزيز كفاءة البنية التحتية اللوجستية ودعم منظومة الأمن الغذائي والدوائي، أبرمت وزارة المالية الكويتية ممثلة في إدارة أملاك الدولة ترخيصًا رسميًا مع الشركة الكويتية للتخزين، وهي شركة حكومية مملوكة بالكامل لـ الهيئة العامة للاستثمار، يتيح لها استغلال أراضي الدولة لإقامة مرافق تخزين ستراتيجية.

ويمنح هذا الترخيص الشركة حق تطوير وتشغيل مساحات تخزينية مخصصة للمواد الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية، مع إمكانية التوسع مستقبلًا لتشمل أنواعًا أخرى من المواد، بما يعزز من مرونة الدولة في إدارة المخزون الستراتيجي. وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه حكومي واضح نحو إنشاء منظومة تخزين وطنية متكاملة موزعة جغرافيًا على مختلف مناطق الكويت.

قرارات تمهيدية... بنية تحتية قيد التشكّل منذ 2023

لم تأتِ هذه الخطوة بمعزل عن سياق تخطيطي سابق، بل سبقتها قرارات محورية من المجلس البلدي الكويتي خلال عامي 2023 و2024، حيث وافق المجلس على تخصيص مساحات ستراتيجية ضخمة لصالح الهيئة العامة للاستثمار بهدف استخدامها كمناطق تخزين عمومية، وبلغ إجمالي هذه المساحات نحو 2.357 مليون متر مربع.

ذراع لوجستية سيادية

يمثل منح وزارة المالية الكويتية هذا الترخيص لـ الشركة الكويتية للتخزين، تحولًا ستراتيجيًا عميقًا في بنية الاقتصاد الكويتي، حيث تنتقل الدولة من مرحلة إدارة الإمدادات التقليدية إلى بناء ذراع لوجستية سيادية قادرة على التحكم الكامل في مفاصل التخزين والتوزيع للسلع الحيوية، وهو ما يضع أسسًا جديدة لمنظومة أمن غذائي ودوائي أكثر صلابة واستدامة، في انسجام مباشر مع مستهدفات رؤية الكويت 2035 التي تضع الاستدامة الغذائية وتعزيز الأمن الاستراتيجي للإمدادات ضمن ركائزها الأساسية. فهذه الخطوة لا تقتصر على إنشاء مستودعات أو مرافق تخزين، بل تمثل تأسيسًا لبنية تحتية وطنية متقدمة تُدار وفق أعلى المعايير التقنية والصحية، بما يضمن رفع كفاءة إدارة المخزون الستراتيجي وتقليل الفاقد في السلع الحساسة، إلى جانب تعزيز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة للأزمات الإقليمية والعالمية التي قد تعطل سلاسل الإمداد. كما تفتح هذه المبادرة المجال أمام تبني نماذج تشغيل حديثة تعتمد على التحول الرقمي واستخدام التقنيات الذكية في إدارة المخزون وسلاسل التوريد، وهو ما يعزز التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية ويرفع كفاءة الإنفاق العام المرتبط بالدعم الغذائي.

وعلى المستوى الاقتصادي، يُتوقع أن تنعكس هذه الخطوة إيجابًا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة الراي منذ 5 ساعات