وحدة الموقف الوطني خلف عون وسلام أساس للخروج من طوق طهران
بيروت ـ "السياسة" ـ من عمر البردان
على وقع هدنة هشة في الجنوب، بفعل مخاوف من عودة القتال بين إسرائيل و"حزب الله"، ووسط توقعات بتمديدها لعشرة أيام أخرى أو لشهر، استناداً إلى مصير المحادثات التي تجري بين الولايات المتحدة وإيران، يمضي لبنان في تحضيراته بشأن المحادثات المباشرة المرتقبة بينه وبين إسرائيل برعاية واشنطن، وإذ من المتوقع أن يبدأ الجانب اللبناني بتهيئة الملفات التي ستتم مناقشتها مع الطرف الإسرائيلي في جلسة المحادثات التي ستعقد في وقت قريب بعد تحديد الموعد بالتنسيق مع الجانب الأميركي، فقد برز بوضوح أن خيار التفاوض الذي اتخذه لبنان يحظى بدعم داخلي وخارجي واسع، باستثناء "حزب الله" الذي ما زال يقف موقفاً معارضاً، مهدداً ومتوعداً، وفقاً للأجندة الإيرانية. وقد وضع الرئيس جوزاف عون النقاط على الحروف في خطابه الأخير، لناحية إصرار لبنان على سلوك طريق التفاوض مع إسرائيل، سعياً للخروج من الواقع الصعب الذي يعيشه، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه، وبفعل إصرار حلفاء إيران على استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات وخدمة لمصالح طهران على حساب مصالح اللبنانيين. وفي مقابل إصرار إيران و"حزب الله" معاً على الاستمرار في الإمساك بالورقة اللبنانية، والتأكيد أن قرار وقف إطلاق النار في لبنان ما كان ليتحقق إلا استناداً إلى موقف طهران الحازم بأن لبنان جزء من المحادثات مع واشنطن، فإن القيادة السياسية اللبنانية، استناداً إلى ما أكدته مصادر حكومية لـ"السياسة"، "لا ترى مفراً من الخروج من الطوق الإيراني الذي يفرضه "حزب الله" على اللبنانيين، إلا بوحدة الموقف الوطني من خلال السير بمحادثات مباشرة، من أجل تحقيق مصلحة الشعب اللبناني قبل أي أمر آخر، وبما يجبر إسرائيل في نهاية المطاف على الخروج من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، والسماح بعودة الأهالي والإفراج عن الرهائن، مشددة على أن موضوع نزع سلاح "حزب الله" يسير وفق الخطة التي وضعتها الحكومة بشأن حصرية السلاح، بدءاً من الجنوب، وصولاً إلى بيروت وامتداداً إلى جميع المناطق اللبنانية، وهو أمر يتعاطى معه المسؤولون اللبنانيون بكثير من الجدية، سيما أن هناك مساندة عربية ودولية لما أقرته حكومة لبنان على هذا الصعيد، انطلاقاً من الحرص الخارجي على تثبيت ركائز الدولة اللبنانية، وبما ينهي كلياً محاولات "حزب الله" الاستمرار في التحكم بقرار الحرب والسلم في لبنان.
وإذ يتوقع أن يرفع "حزب الله" من لهجة اعتراضه على قرار السلطة بالتفاوض مع إسرائيل، على وقع تحميله مسؤولية الاعتداء على الوحدة الفرنسية العاملة ضمن "يونيفيل"، ومع اقتراب موعد الجولة الأولى، فإنه في المقابل، يحظى لبنان بغطاء عربي ودولي لكل الخطوات التي تقوم بها حكومته على صعيد المحادثات مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
