لم يعد مقبولاً توصيف ما جرى بأنه «توتر» أو «تصعيد»؛ فالمسألة، ببساطة، اعتداءات مباشرة وممنهجة تستهدف سيادة البحرين وأمنها الوطني. وأمام هذا الواقع، لم تختبئ المملكة خلف بيانات الشجب، بل اختارت أن تواجه، وأن تضع الحقائق أمام العالم بلا مواربة، وبلا حسابات دبلوماسية تقليدية.
في كل يوم، تتحرك الوفود البحرينية رسمياً وشعبياً عبر العواصم، لا لتشرح موقفاً فحسب، بل لتبني قناعة دولية واضحة: أن أمن البحرين والخليج العربي ليس شأناً محلياً، بل ركيزة من ركائز استقرار النظام الدولي. هذا الحراك لم يعد دفاعياً، بل تحول إلى هجوم سياسي مشروع، يُحاصر الرواية المقابلة، ويفرض الحقائق بالأدلة.
الدبلوماسية البحرينية اليوم لا تمارس دورها التقليدي، بل تعيد تعريفه. تحرك منظم، تنسيق خليجي متماسك، ورسائل حاسمة لا تقبل التأويل: العبث بأمن الخليج سيُواجَه، والصمت الدولي لم يعد خياراً مقبولاً. هذه ليست لغة تصعيد، بل لغة واقع تفرضه طبيعة التهديد.
هذا النهج الحازم يستند إلى رؤية استراتيجية واضحة، تقودها وزارة الخارجية بكفاءة عالية، مستلهمة توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في توظيف القوة الناعمة كأداة ضغط مؤثرة، لا كبديل عن الحزم، بل كامتداد له في ميادين السياسة الدولية.
وفي المحافل التشريعية، لم يكن الحضور البحريني بروتوكولياً أو رمزياً، بل كان وطنياً بالمعنى السياسي المسؤول. خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول، تحولت المشاركة البحرينية إلى منصة مواجهة مباشرة، حيث تقدم رئيس مجلس النواب ورئيس الوفد، معالي أحمد بن سلمان المسلم، بمشروع بند.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
