يشرح الدكتور جمال سليمان، استشاري الباطنة والكبد، الفشل الكلوي وخطورته في حال التأخر في التشخيص أو عدم تلقي العلاج المناسب. تؤدي الكليتان دوراً أساسياً في تنقية الدم من السموم وتنظيم السوائل وتوازن الأملاح في الجسم. وعندما تتعطل وظائفهما، تبدأ الفضلات والسوائل في التراكم داخل الجسم مما قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر على القلب والرئتين والدماغ. يتطلب الأمر تدخلاً طبياً سريعاً للحد من المخاطر المحتملة.
أنواع الفشل الكلوي
ينقسم الفشل الكلوي إلى فئتين رئيسيتين هما الحاد والمزمن. يحدث الفشل الكلوي الحاد فجأة خلال ساعات أو أيام غالباً بسبب الجفاف الشديد أو العدوى أو استخدام أدوية تؤثر في وظائف الكلى أو انخفاض تدفق الدم إليها.
يمكن غالباً علاجه إذا تم اكتشافه مبكراً والتدخل الطبي المبكر يساعد في استعادة الوظائف. أما المزمن فيتطور تدريجياً على مدى سنوات غالباً بسبب السكري وارتفاع ضغط الدم، وقد يصل إلى مراحل تستلزم الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.
كيف يؤدي الفشل الكلوي إلى الوفاة؟
يؤدي الفشل الكلوي إلى تراكم السموم والسوائل في الجسم، مما يهدد الاستقرار الصحي ويجعل المضاعفات أمراً محتملاً.
تبرز علامات اليوريميا التي تسبب ارتباكاً ذهنياً وتشنجات وغيبوبة في بعض الحالات. يزداد خطر ارتفاع البوتاسيوم في الدم، وهو من أحد أخطر المضاعفات لأنه قد يسبب اضطراباً في ضربات القلب أو توقفه المفاجئ. كما ينتج عن احتباس السوائل ضيق التنفس ونقص الأكسجين وفشل التنفس وتدهور الصحة بشكل عام.
المرحلة النهائية والفشل الكلوي
تحدث المرحلة النهائية عندما تنخفض وظائف الكلى إلى أقل من 10 إلى 15% من قدراتها الطبيعية.
وتظهر في هذه المرحلة أعراض مثل تورم الجسم وضيق التنفس وتعب شديد وغثيان وارتباك. وتستدعي هذه المرحلة عادة الغسيل الكلوي المنتظم أو زراعة الكلى للحفاظ على حياة المريض.
الغسيل الكلوي كعلاج منقذ للحياة
يُعتبر الغسيل الكلوي علاجاً منقذاً للحياة، فهو يزيل السموم والسوائل الزائدة من الدم ويحافظ على التوازن الكيميائي في الجسم. ويعتمد نجاحه على الالتزام بجلساته بانتظام واستمرار المتابعة الطبية. إن تفويت جلسات الغسيل قد يؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية والقدرة على التحكم في التوازن الداخلي للجسم.
زراعة الكلى كحل طويل المدى
تُعد زراعة الكلى من أفضل الحلول الطويلة الأمد لأنها تعيد وظائف الكلى وتحسن جودة الحياة وتزيد فرص البقاء على قيد الحياة. ورغم أنها خيار مثالي، فإن التوفر والقبول والبرامج الصحية ذات العلاقة تحد من إمكانية الخضوع للزراعة في بعض الحالات. وتستلزم المتابعة المستمرة والرعاية الطبية الدقيقة بعد الزرع لضمان استقرار الحالة.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
