20 أبريل 202610:56 ص GMT 3تم التحديث منذ ساعة واحدة
عدن 20 أبريل نيسان 2026 (رويترز) - تشهد المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في جنوب وشرق البلاد أزمة سيولة نقدية طالت المواطنين والتجار على حد سواء وسط تحذيرات من حدوث انهيار اقتصادي في حال عدم اتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة.
وقال مسؤولان في البنك المركزي اليمني في عدن، طلبا عدم ذكر اسميهما، لرويترز إن الحكومة المدعومة من السعودية تواجه أسوأ أزمة سيولة نقدية للعملة الوطنية وشحا في الموارد بالجهاز المصرفي منذ بدء الحرب في 2015، مما يزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي، الذي يعانيه سكان عدن واليمن عموما.
وأشارا إلى أن السبب في تفاقم الأمر هو استمرار بعض السلطات المحلية بالمحافظات، وفي مقدمتها مأرب وحضرموت والمهرة وتعز، والجهات الحكومية التي تدر إيرادات في عدم التوريد لحساب الحكومة في البنك المركزي بعدن، في تحد لقرار مجلس القيادة الرئاسي وخطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المدعومة دوليا، التي بدأ تنفيذها أواخر العام الماضي.
وأوضحا أن الحكومة لا تمتلك إيرادات كافية لتغطية نفقاتها، بسبب "هبوط حاد في الإيرادات العامة عقب توقف صادرات النفط منذ أكتوبر 2022، فضلا عن آلاف المليارات من الريالات المكدسة في مخازن شركات الصرافة ورجال الأعمال، وهي عوامل تسببت في أزمة سيولة خانقة داخل المالية العامة".
وقالا إن البلد بلا موارد، ومعتمد على البنك المركزي في تغطية التزاماته وسط عجز الحكومة عن إلزام المؤسسات الحكومية والمحافظات في توريد إيراداتها إلى البنك، إضافة إلى توقف الدعم والمنح المالية الخارجية وتأخر الدعم السعودي منذ أشهر، ما أدى إلى تأخر صرف مرتبات الموظفين لأربعة أشهر.
وأوضح المسؤولان أن الأزمة تسببت في الحد من قدرة الحكومة على توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء في مدينة عدن والمحافظات المجاورة لها.
لكن محمد قاسم المفلحي أستاذ الاقتصاد المالي والنقدي في جامعة عدن يرى أن الدولة تعاني أزمة في الموارد وليس شحا في السيولة، قائلا إن هناك فائضا كبيرا في المعروض النقدي وصل خلال السنوات الماضية إلى أكثر من سبعة تريليونات ريال يمني.
وأوضح أن المشكلة تكمن في عدم قدرة الدولة على تحصيل مواردها بكفاءة "وامتناع كثير من المؤسسات الحكومية والمحافظات عن توريد الإيرادات المركزية للبنك المركزي، فضلا عن الفساد المتفشي في معظم مؤسسات الدولة يساهم أيضا في تفاقم الأزمة".
وقال لرويترز إن الأزمة الحالية "هي أزمة مفتعلة" حيث تشكل العملة المتداولة خارج الجهاز المصرفي النسبة الأكبر في مكونات المعروض النقدي، وتحتفظ بها شركات الصرافة والتجار والأفراد بهدف المضاربة بالعملة.
* معاناة يومية
قالت مريم محمود خالد (50عاما) وهي أرملة وأم لثلاثة أولاد تقيم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
