تشير تقارير جديدة من جامعة ستانفورد إلى وجود تفاوت عميق في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوضح أن الفجوة تتسع بين الخبراء والتقنيين من جهة وباقي المجتمع من جهة أخرى. كما تؤكد أن القادة في الشركات الكبرى يسيطرون على النسبة الأكبر من العوائد الاقتصادية الناتجة عن الابتكارات في هذا المجال. وتبرز هذه الظاهرة مخاطر اقتصادية واجتماعية تزداد مع مرور الوقت. وتبين الأرقام أن الشركات الكبرى تسيطر حالياً على نحو 75% من المكاسب الاقتصادية للذكاء الاصطناعي.
التفاوت الاقتصادي وتبعاته
وتؤكد النتائج أن السيطرة الاقتصادية والتقنية تتركز في أيدي عدد محدود من الشركات الكبرى، وهو أمر يعزز هيمنتها ويضعف فرص الشركات الناشئة والمتوسطة. وتتحذر من أن استمرار هذا التفاوت قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق العمل وتراجع قدرة العمال على المنافسة في غياب التدريب الملائم. وتؤكد على ضرورة استثمار حكومي وتنظيمي يضمن توزيعًا أكثر عدالة للفرص التقنية والاقتصادية الناشئة. وتشدد التوصيات على تعزيز التعاون الدولي وتطوير برامج تعليم رقمي وبناء بنية تحتية مفتوحة المصدر لمنع تحوّل التقنيات إلى أداة لإعادة إنتاج الفجوة المجتمعية.
إجراءات وسياسات مقترحة
تتركز الإجراءات المقترحة على تدخلات سياسية وتنظيمية لضمان توزيع أكثر عدالة للفوائد الناشئة من تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشير إلى ضرورة ضخ استثمارات مالية في برامج التعليم الرقمي وتطوير البنية التحتية المفتوحة المصدر. كما تدعو إلى تعزيز التعاون الدولي لضمان استفادة مختلف المجتمعات من هذه القفزة التكنولوجية وتوفير فرص للعمالة والتدريب. وتؤكد على ضرورة مواصلة الجهود لتحديث المهارات الرقمية وتطوير قدرات القوى العاملة في القطاعات الأكثر تأثرًا.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
