عبير نعمة في حوارٍ خاص لـ"هي": "حبيبتي" قصيدة حبّ لبيروت لا تنطفئ #لبنان

في عمل يتجاوز حدود الأغنية ليقترب من البوح الإنساني الصادق، تعود عبير نعمة لتخاطب بيروت بلغة من حب وحنين، عبر أغنيتها المصورة حبيبتي من إنتاج .Universal Music MENA هنا، لا تبدو بيروت مجرد مدينة، بل كياناً حياً يسكن الذاكرة والوجدان، تناجى كحبيبة غائبة-حاضرة، ويختصر لها كل الشوق في سؤال واحد: نحبك هل تسمعين؟

حبيبتي ليست فقط أغنية، بل مساحة وجدانية تتقاطع فيها الكلمة واللحن والصورة لتعيد رسم ملامح مدينة تقف بين الوجع والأمل. من كلمات وألحان وسام كيروز، التي تنساب بشاعرية شفافة، إلى توزيع سليمان دميان الذي يحتضن هذا الإحساس برهافة لافتة، وصولاً إلى الرؤية البصرية التي يوقعها نديم حبيقة، تتشكل تجربة فنية متكاملة تنحاز إلى الصدق، وتغوص في عمق العلاقة التي تربط الإنسان بمدينته.

في هذا العمل، تغني عبير نعمة بيروت كما تغنى الأوطان حين تضيق بها الكلمات: بحنان لا يخلو من وجع، وبأمل لا ينفصل عن الذاكرة. هي ليست فقط رسالة حب، بل فعل وفاء، ومحاولة لإعادة الإمساك بصورة مدينة لا تزال، رغم كل شيء، قادرة على النهوض والحلم. ومن هذا البوح المفعم بالإحساس، نفتح معها هذا الحوار لنقترب أكثر من حبيبتي ومن بيروت كما تراها، وتعيشها، وتغني لها.

في حبيبتي ، تخاطبين بيروت كأنها إنسان حي. ما اللحظة أو الشعور الذي دفعك إلى تجسيد المدينة بهذه الحميمية؟

في حبيبتي ، لم أستطع أن أتعامل مع بيروت كمدينة عادية. بالنسبة إلي، هي كيان حي ينبض، ذاكرة لا تهدأ، ووجه نحبه بقدر ما نقلق عليه ونشتاق إليه. بيروت ليست مكاناً فحسب، بل حالة تسكن في أعماقنا. وربما لأنها تمثل قلب الوطن، فإن الحديث عنها يتجاوز حدودها الجغرافية ليشمل لبنان بأكمله، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه. حين نغني لبيروت، نشعر وكأننا نغني لكل أرض تألمت، ولكل بيت عرف الخوف، ولكل إنسان حمل هذا الوطن في قلبه رغم كل التحديات.

الأغنية تحمل مزيجاً واضحاً من الحنين والأمل رغم الوجع. كيف استطعت تحقيق هذا التوازن دون أن يطغى أحدهما على الآخر؟

تحمل الأغنية هذا المزيج لأنه يعكس تماماً ما نشعر به تجاه لبنان. لا يمكن الحديث عنه من دون وجع، كما لا يمكن فصله عن الأمل. هناك حنين دائم إلى ما كان، وإلى ما نؤمن أنه لا يزال ممكناً، يقابله ألم عميق أمام كل ما مر به هذا الوطن. لكنني لا أؤمن بحزن يقود إلى الاستسلام، ولا بأمل يتجاهل الواقع. في حبيبتي ، حاولت أن أعبر عن هذه الحالة الإنسانية الصادقة، حيث يتقاطع الحب مع الألم، ويبقى الأمل حاضراً بهدوء وليس كشعار، بل كإيمان داخلي لا يخبو.

كيف كانت تجربتك في التعاون مع وسام كيروز وسليمان دميان في هذا العمل؟ وما الذي أضافه كل منهما لهوية حبيبتي ؟

كانت تجربة غنية للغاية، لأن هذا العمل تحديداً تطلب قدراً عالياً من الحساسية وفهماً عميقاً لروحه وتفاصيله. ما جمعنا لم يكن مجرد الرغبة في تقديم أغنية جميلة من الناحية الفنية، بل السعي إلى خلق عمل يحمل صدقاً حقيقياً ويعبر عن هذا الإحساس بكل شفافيته وعمقه.

وسام كيروز هو صديق مقرب جداً إلي، وهذا القرب ينعكس بشكل واضح على طبيعة تعاوننا. بالنسبة لي، هو ليس فقط موسيقياً، بل مفكر يمتلك رؤية خاصة وحساسية استثنائية في مقاربة الكلمة والمعنى واللحن. لديه قدرة لافتة على الإصغاء إلى ما يتجاوز النص، إلى ما يقال بين السطور، وإلى المشاعر التي قد لا تعبر بشكل مباشر. ما يميزه فعلاً أنه لا يكتب من الخارج أو من موقع تقني بحت، بل ينطلق دائماً من مكان داخلي عميق، من وعي صادق بما يشعر به الناس وما يختزنونه تجاه هذا الوطن. هذه المقاربة تمنح أعماله بعداً إنسانياً حقيقياً.

وبما أننا سبق أن تعاونا في أكثر من عمل، هناك بيننا مساحة واسعة من الثقة والتفاهم، ما يجعل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة هي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة هي

منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 30 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
مجلة سيدتي منذ 8 ساعات
مجلة سيدتي منذ 17 ساعة
مجلة صوت المرأة العربية منذ 5 ساعات
مجلة سيدتي منذ 14 ساعة
ET بالعربي منذ 3 ساعات
مجلة هي منذ 4 ساعات
مجلة هي منذ 3 ساعات
مجلة سيدتي منذ 21 ساعة