هل تشعرين بالوحدة في وجود شريك حياتك؟ هل تفقدين إحساسه بكِ رغم جلوسك بجواره؟ قول "نعم" في مثل هذه الحالات ثقيل جدًا على النفس، لكنه قد يكون الحقيقة المؤلمة التي يعيشها كثيرون اليوم. فكم من قريب في المكان، بعيد في المشاعر، والسبب طغيان السوشيال ميديا على العلاقات، حتى إن العلاقة الزوجية لم تسلم من تأثيرها الذي تجاوز حدود المسموح.
برود المشاعر، الصمت الطويل، الانفصال النفسي، والطلاق العاطفي، هكذا أصبح حال الحب في زمن السوشيال ميديا. إنه عالم الشاشات التي لا تسرق النظر فقط، بل تسرق أغلى لحظات العمر بين الزوجين.
في الحب في زمن السوشيال ميديا، لم يعد التحدي فقط في الحفاظ على المشاعر، بل في حماية العلاقة من مصير مجهول يتربص بها بصمت، ويستعد لالتهام تفاصيلها الجميلة واحدة تلو الأخرى.
يبقى الزوجان في حيرة من أمرهما؛ فالمقارنات لا تنتهي، والوقت ينقضي سريعًا في حضرة مواقع التواصل الاجتماعي، حتى إن وقت الجلوس معًا لم يعد كما كان. كل منهما يتكئ على أريكة مريحة، ويتابع بشغف ما يُعرض على فيسبوك، تيك توك، تويتر، وسناب شات.
جهدٌ كبير يُبذل في المتابعة، لكن النتيجة كما هو الحال في بعض العلاقات، زواج بلا روح، وعلاقة زوجية باهتة.
فأين المفر؟ كيف يمكن للزوجين النجاة من مصير صامت قد يسرق الحب دون أن يشعر أحد؟ اعرفي ما الذي تدمره الشاشات في علاقتكِ بصمت؟ وما هو حال الحب في زمن السوشيال ميديا؟
كيف تغير شكل العلاقات في زمن السوشيال ميديا؟
مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح التواصل أسهل، لكنه في الوقت نفسه أصبح أكثر سطحية. في الماضي، كانت لحظات الحديث بين الزوجين أو الشريكين فرصة حقيقية للتقارب، أما اليوم فقد أصبحت هذه اللحظات تُقاطع بإشعار، أو رسالة، أو فيديو قصير.
الحب في زمن السوشيال ميديا لم يعد يواجه تحديات واضحة فقط، بل تحديات خفية أيضًا، وهي بحسب داليا شيحة خبيرة العلاقات الزوجية، مثل:
انشغال كل طرف بهاتفه لساعات طويلة
تراجع الحوار الحقيقي بين الشريكين
الاعتماد على الرسائل بدلًا من الحديث المباشر
مقارنة العلاقة بالصور المثالية المنشورة على الإنترنت
تأثير السوشيال ميديا على العلاقات الزوجية
لم تعد السوشيال ميديا مجرد وسيلة ترفيه أو تواصل، بل أصبحت ضيفًا ثقيلًا على الحياة الزوجية بل والأسرية ككل، فمع الاستخدام المفرط لها، بدأ تأثيرها يظهر بوضوح على شكل العلاقة بين الزوجين، ليس بشكل مفاجئ، بل تدريجيًا بدءًا من انفصال كل منهما في عالم بعيد عن الآخر، حيث الانفصال النفسي ثم الطلاق العاطفي الذي يمهد في كثير من الزيجات إلى حدوث الطلاق الرسمي.
إن استمرار الحب في زمن السوشيال ميديًا يصبح أمرًا مستحيلًا إذا ما تم الانتباه إلى خطورة الشاشات على العلاقة بين الزوجين التي من أخطرها تراجع جودة التواصل الحقيقي بين الزوجين. فبدلًا من تبادل الأحاديث ومشاركة تفاصيل اليوم، أصبح كل طرف منشغلًا بهاتفه، يتصفح الأخبار، أو يتابع مقاطع الفيديو، أو يرد على الرسائل. هنا يتزامن الحضور الجسدي مع الغياب العاطفي الذي يخلق فجوة كبيرة بين الزوجين، بحيث تتسع هذه الفجوة مع مرور الوقت.
وتؤكد داليا شيحة، أن السوشيال ميديا تسبب زيادة المقارنات غير الواقعية بين الأزواج وحياتهم الزوجية، فمشاهدة صور ومقاطع لحياة مثالية لأزواج آخرين، أو لرحلات وهدايا ومظاهر رومانسية، قد تزرع شعورًا خفيًا بعدم الرضا، والنتيجة لوم أكثر بدلًا من الامتنان والتقدير.
ومن التأثيرات السلبية أيضًا تراجع الاهتمام بالتفاصيل اليومية الصغيرة التي كانت تُبقي العلاقة حية. كالتعبير عن المشاعر، فالدقائق التي كانت تُخصص لتبادل أطراف الحديث أو ممارسة أنشطة معينة، أو الجلوس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي
