تجه مجلس الأمن الدولي، يوم غد الأربعاء 22 أبريل 2026، إلى عقد جلسة مغلقة جديدة مخصصة لمناقشة تطورات ملف الصحراء، في إطار متابعته الدورية لعمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء وذلك ضمن جدول أعماله الشهري المرتبط بملفات النزاع الدولية.
ووفق المعطيات المرتقبة، ستتركز أشغال الجلسة على آخر المستجدات السياسية والميدانية المرتبطة بالنزاع، في سياق الحراك الدبلوماسي المتزايد الذي يشهده الملف خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب تقييم مدى تنفيذ مقتضيات القرارات الأممية السابقة، وعلى رأسها القرار 2797، الذي شدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق بين الأطراف المعنية.
كما ينتظر أن يتلقى أعضاء المجلس إحاطات مفصلة حول سير العملية السياسية، ووضعية وقف إطلاق النار، وأداء بعثة المينورسو، إضافة إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه جهود الأمم المتحدة، سواء على المستوى الميداني أو فيما يتعلق باستئناف المسار التفاوضي.
وفي محطة ثانية، من المرتقب أن يعقد مجلس الأمن جلسة أخرى يوم 30 أبريل مخصصة لما يوصف بـ المراجعة الشاملة لعمل بعثة المينورسو، وهي خطوة تحمل أبعاداً تنظيمية وسياسية، وتهدف إلى تقييم فعالية البعثة الأممية ومدى ملاءمة مهامها مع التحولات الإقليمية والدولية الجارية.
ويرى مراقبون أن تقارب موعد الجلستين يعكس دينامية جديدة داخل أروقة الأمم المتحدة بشأن هذا الملف، في ظل تحولات متسارعة يعرفها النزاع، سواء على مستوى موازين القوى الإقليمية أو في مقاربات عدد من الفاعلين الدوليين.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أن هذه التطورات لا يمكن فصلها عن تبدل في مقاربة بعض القوى الدولية التي باتت تميل، حسب تقديره، إلى الدفع نحو تسوية نهائية بدل إدارة الأزمة بصيغ تقليدية لم تحقق نتائج حاسمة.
وأضاف المتحدث أن جلسة 22 أبريل ستشكل محطة مهمة لتقييم أداء المسار الأممي، خاصة في ما يتعلق بدور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ومدى قدرته على إعادة تحريك العملية السياسية في اتجاه أكثر واقعية وفعالية.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن جلسة 30 أبريل قد تعكس تحولاً في طريقة تعاطي مجلس الأمن مع بعثة المينورسو، من مجرد تجديد تقني للولاية إلى نقاش أعمق حول الجدوى السياسية والعملياتية للبعثة في ضوء المستجدات الحالية.
من جهة أخرى، كانت تصريحات السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، قد أعادت تسليط الضوء على الملف، حيث أشار إلى وجود مؤشرات على تقدم في مسار النزاع، معتبراً أن استمرار التحركات الدبلوماسية قد يفتح الباب أمام اختراق سياسي في هذا الملف الممتد منذ عقود.
وتأتي هذه التصريحات في سياق النقاشات الجارية داخل الأمم المتحدة حول سبل الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من جميع الأطراف ، في وقت يواصل فيه مجلس الأمن متابعة تطورات هذا النزاع الذي يعد من أقدم ملفات تصفية الاستعمار على أجندته.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
