زاهر بن سيف بن سلطان المسكري
حين أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رسائله إلى مراكز القوة في العالم؛ إلى فارس، ومصر، واليمن، والإمبراطورية البيزنطية، وإلى عُمان ذاتها.. لم يكن ذلك الفعل مجرد دعوة دينية، بل كان تأسيسًا لأرقى نموذج تواصل عرفه التاريخ:
خاطب الجميع دون إقصاء، وادعُ بالحكمة دون إكراه، واحفظ كرامتك دون عدوان.
وهنا.. التقط العُماني جوهر الرسالة، فصاغ منها ثوابته الخارجية الراسخة التي لا تتغير في علاقاته مع دول العالم؛ وهي ثوابت ذات أطر نبوية مستمدة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي فطنت لها عُمان على مر الزمان، وتتجلى في:
أولًا: التواصل لا القطيعة
فمن ثوابت عُمان أنها تتحدث مع الجميع؛ إيمانًا بأن القطيعة مظهر ضعفٍ لا قوة.
ثانيًا: الحكمة لا الصدام
عدم الاندفاع نحو الصراعات العبثية؛ لأن القوة الحقيقية تكمن في ضبط النفس، والتريث، والتحليل، والتفكيك، ثم إعادة التركيب، لبلوغ نتائج تلامس رؤى أهل الحكمة أينما وجدوا.
ثالثًا: الاستقلال لا التبعية
الاعتماد على الذات من خلال السواعد الوطنية، لاسيما في ملف الأمن؛ فقرار عُمان ليس صدىً لأحد، ولا انزلاقًا خلف تيار، بل هو نابع من فهم واقعي عميق.
رابعًا: الأخلاق قبل المصالح
ولهذا يثق بها العالم أجمع، حتى أولئك المختلفون معها.
خامسًا: الاعتراف بالجميع
عُمان لا تلغي أحدًا، ولذلك هي قادرة على محاورة الجميع.
ولهذا السبب.. عجز البعض عن فهمها؛ ففي عالمٍ تحكمه الانفعالات، تبدو عُمان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
