المسرح الملكي وبرج محمد السادس.. الزمن الحضاري يتجسد في مشاريع كبرى

حين ننظر إلى بعض المشاريع الكبرى التي يعرفها المغرب اليوم، مثل المسرح الملكي بالرباط وبرج محمد السادس، قد يبدو للوهلة الأولى أنها مجرد إنجازات عمرانية أو ثقافية تندرج ضمن دينامية التنمية. غير أن القراءة المتأنية تكشف أنها تتجاوز هذا البعد الظرفي، لتندرج ضمن ما يمكن تسميته “الزمن الحضاري”، أي ذلك الزمن العميق الذي يعيد تشكيل وعي المجتمع وصورته عن ذاته ومستقبله.

يزداد هذا البعد الرمزي عمقا حين ندرك أن افتتاح هذه المعالم تم بحضور وتمثيل لافت لأجيال الحاضر والمستقبل، حيث أشرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن على تدشين برج محمد السادس، فيما قامت الأميرة لالة خديجة بافتتاح المسرح الملكي. كما أن حضور الأميرة لالة مريم والأميرة لالة حسناء يضفي دلالة إضافية عميقة، مفادها أن التاريخ الحضاري للمغرب لا يُفهم كاملا إلا حين يُقرأ أيضا بصيغة المؤنث، حيث تحضر المرأة كفاعل أساسي في بناء هذا المسار. وهو ما تجسده رؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله للحاضر والمستقبل.

في هذا السياق، يُقدم المؤرخ الفرنسي فرناند بروديل مفتاحا تحليليا بالغ الأهمية، حين يميّز بين زمنين: زمن قصير تحكمه الأحداث والقرارات، وزمن طويل تُصاغ فيه التحولات الكبرى والبنيات الذهنية. وإذا كان الزمن الأول هو مجال السياسة والتدبير اليومي، فإن الزمن الثاني هو مجال الحضارة، حيث تُبنى القيم وتعاد صياغة علاقة الإنسان بمحيطه.

من هذا المنظور، لا يمكن اختزال مشروع المسرح الملكي في كونه فضاء للعرض الفني فقط، بل هو استثمار استراتيجي في بناء الإنسان. فالمسرح، بما يتيحه من تفاعل مع الإبداع،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 12 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 48 دقيقة
منذ 7 ساعات
جريدة كفى منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 16 ساعة
Le12.ma منذ 12 ساعة
موقع بالواضح منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 20 ساعة