أطلق روب وابنته جورجيا مشروعهما الفني العائلي الذي يحوّل شغفهما بالفن إلى عمل مشترك. يقدمان لوحات فحمية ضخمة تصور الحيوانات بتفاصيل دقيقة وتبدو كصور فوتوغرافية من بعيد. بدأ التعاون عندما كانت جورجيا في سن 11 عامًا. ومنذ ذلك الحين أنجز الثنائي أكثر من عشرين عملاً فنياً ضخماً، وطوّرا لغتهما البصرية المشتركة بشكل لم يكن ليحدث لو عمل كل منهما وحده.
سلسلة قلوب برية
في أحدث أعمالهما ضمن سلسلة بعنوان قلوب برية يركّز روب وجورجيا على مفهوم التواصل عبر الشكل. تُصور عائلات الحيوانات وهي متقاربة وتتشابك أجسادها في تكوينات تشكل القلب بطبيعته. يؤكدان أن الهدف لا يقتصر على تصوير الحياة البرية بل يشمل معنى الحماية والالتصاق. يُنشئ وجود القلب من وضعيات الحيوانات نفسه، دون فرض شكله من الخارج.
تعتمد الأعمال على الفحم الأسود الداكن وتُبنى تشكيلاتها من ضربات فرش دقيقة، إضافة إلى استخدام قلم الفحم المضغوط لرسم التفاصيل الدقيقة. يتطلّب الوصول إلى هذا المستوى من الإيهام البصري دقة عالية وتحكماً كاملاً في جميع عناصر العمل الفني. ويرى روب أن مساهمة جورجيا لا تقتصر على التنفيذ بل تضيف منظوراً يغيّر طبيعة العمل. وتؤكد جورجيا أن الخلافات أحياناً حول الشكل النهائي تغني التجربة وتضيف لها بعداً إبداعياً فريداً.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
