من الطبيعي أن يقوم الجسم بإفراز العرق، سواء عند الكبار أو الصغار، وذلك لأن العرق له فوائد كثيرة للجسم عند خروجه بمعدل طبيعي؛ فهو يعمل على ترطيب درجة حرارة الجسم والتخلُّص من الحرارة الزائدة. ويزداد إفراز العرق بشكل ملحوظ في فصل الصيف خصوصاً، ويكاد ينقطع في فصل الشتاء؛ لأن إفرازه يرتبط بارتفاع درجة حرارة الجو. وللعرق فوائد أخرى للجسم؛ إضافة لترطيبه للجسم فهو يخلصه من السموم والأملاح الضارة؛ مما يجعله يعمل كمصفاة طبيعية من خلال الجلد.
قد يصاب الطفل بفرط التعرُّق، أو ما يُعرف بالتعرُّق الزائد بصورة مقلقة. وفي بعض الأحيان قد يكون ذلك طبيعياً ولا يستدعي القلق، ولذلك فقد التقت «سيّدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، بالدكتورة عبير موسى، استشارية طب الأطفال؛ حيث أشارت إلى الأسباب التي تجعل طفلك يعاني من التعرق الشديد أثناء النوم، ومتى تكون هذه الأسباب طبيعية، ونواحي القلق من هذه الظاهرة؟ وذلك في الآتي:
أسباب التعرُّق الطبيعي عند الطفل
اعلمي أنه من أهم أسباب التعرق عند الطفل، هو تعرض الطفل للبكاء الشديد؛ مما يعرّضه للإصابة بأعراض التعب والإجهاد.
لاحظي أن نوم طفلك في مكان مرتفع الحرارة وسيّئ التهوية، يؤدي إلى زيادة تعرُّقه. وحيث إنك قد تخافين عليه حتى في فصل الصيف فتقومين بغلق كلّ الأبواب والنوافذ حوله؛ فترتفع درجة حرارته فيقوم الجسم بإفراز العرق لتقليل الخطر عليه. فالعرق هو المروحة الداخلية التي تنقذ جسمه في هذه الحالة.
توقعي أن نوم الطفل وأنت تضعين فوقه كمية كبيرة من الأغطية الثقيلة خوفاً عليه من البرد، وكذلك ارتداء الطفل للكثير من طبقات الملابس غير المناسبة لحرارة الطقس، مثل ارتداء الملابس الصوفية في فصل الصيف خوفاً على الطفل، يؤدي إلى زيادة إفراز العرق.
لاحظي أيضاً أن نوم طفلك العميق وأيضاً عدم حركة الطفل أثناء نومه، هذا ومن الطبيعي أن الرضيع مثلاً لا يتحرك أو يغيّر مكانه خلال النوم؛ فذلك يجعله يشعر بالدفء لدرجة كبيرة في مكانه الثابت؛ فيتعرق الجسم بشكل طبيعي ولكن مفرِط.
ما هو التعرُّق الطرفي عند الأطفال؟
لاحظي أنكِ قد ترَين أن الطفل يتعرّق من أماكن وأجزاء محددة في جسمه دون غيرها، ويكون هذا التعرق شديداً وظاهراً حتى في أوقات البرد؛ حيث تكون درجات الحرارة منخفضة أو معتدلة ربيعياً؛ حيث تلاحظين أن طفلك يتعرّق من منطقة الرأس وكذلك من الرقبة واليدين والقدمين.
اعلمي أن تعرُّق طفلك من بعض الأجزاء دون غيرها، لا يكون مَرضياً. ولكن الأطفال الرُضع خصوصاً، يكون لديهم حالة من النشاط المفرِط للدورة الدموية في بعض المناطق الحيوية من الجسم، ومن الطبيعي أن تستمر هذه الحالة من فرط التعرُّق حتى عمر السنة عند طفلك، ولا تكون هذه الحالة مَرضية أو مقلقة. ولذلك فتوقعي أن تجدي وسادة طفلك؛ أيْ منطقة تحت الرأس، مبللة بالعرق وكأنكِ قمتِ بغسلها للتوّ.
توقعي أنه قد تستمر هذه الحالة من فرط التعرُّق الطرفي الطبيعي كما يطلَق عليها، حتى سن أربع سنوات من دون أيّ خوف أو قلق. وقد تكتشفين أن معظم أطفالك يمرون بهذه الحالة من دون وجود أيّ سبب مَرضي مقلق.
اعلمي أن تفسير هذه الحالة، أنه من الطبيعي أن تكون الدورة الدموية في جسم الطفل نشطة في هذه المناطق الحيوية خلال فترة صحو الطفل، ويزداد نشاطها بشكل ملحوظ خلال نومه. كما أنه ومن الناحية التشريحية؛ فمعظم الغدد العرَقية تتمركز وتتوزع في رؤوس الأطفال، وتتطور الغدد العرَقية أولاً وينشط أداؤها على فروة الرأس ثم تنتشر على الجبهة.
أسباب مَرضية لفرط التعرُّق عند الأطفال خلال النوم
اعلمي أنه يجب عليكِ أن تشعري بالقلق في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




