يشرح النص أن الصرع اضطرابًا عصبيًا مزمنًا يصيب الدماغ ويتسبب في نوبات متكررة نتيجة اضطراب الإشارات الكهربائية في المخ. وتشتمل النوبات عادة على حركات لا إرادية قصيرة وفقدان جزئي أو كامل للوعي، مع تغيرات سلوكية وحسية. وتعود بعض حالات الصرع إلى عوامل وراثية أو حالات صحية أخرى، كما يُطرح السؤال عن تأثير نقص المغنيسيوم على هذه النوبات.
العلاقة بين نقص المغنيسيوم والصرع
يرتبط نقص المغنيسيوم بالنوبات عبر تحفيز فرط نشاط الخلايا العصبية وتهيّجها، حيث يعمل المغنيسيوم كمهدئ للجهاز العصبي. ونقصه يؤدي إلى ارتفاع دخول الكالسيوم، مما يزيد من إطلاق النواقل العصبية ويؤدي إلى تشنجات تشبه الصرع أو يفاقم النوبات القائمة. وبالتالي قد يسهم انخفاض المغنيسيوم في تفاقم النوبات أو زيادة احتمال حدوثها في بعض الحالات.
أسباب الصرع
تسهم العوامل الوراثية في نحو 30-40% من حالات الصرع، وتنتج عن طفرات جينية تؤثر في استثارة الخلايا العصبية. وتؤدي هذه الطفرات إلى خلل في سرعة وقوة الإشارات الكهربائية، مما يزيد احتمال نوبة الصرع. وتختلف شدة التأثير حسب نوع الطفرة ومكانها في الدماغ.
تشمل الأسباب الأخرى أمراض الدماغ الدموية مثل السكتة الدماغية والتشوهات الشريانية الوريدية، التي تسبب تلف النسيج الدماغي ونقص الأكسجين وتؤدي إلى نشاط كهربائي غير منتظم. كما قد تسبب الأورام الدماغية الحميدة والخبيثة نوبات بسبب وجود نشاط كهربائي غير طبيعي حول الورم. وتساهم الالتهابات الدماغية مثل التهاب السحايا والتهاب الدماغ في إحداث أذى في النسيج الدماغي وتعديل الإشارات الكهربائية. وفي بعض الحالات ترتبط اضطرابات النمو مثل التوحد والشلل الدماغي بنوبات صرع لدى بعض الأشخاص وتظهر مع تغيرات سلوكية وحركية.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
