توضح الدراسات الطبية أن رائحة الشعر الكريهة قد تبقى رغم الغسل بسبب عدة عوامل مترابطة، وتبين أن فروة الرأس قد تكون نشطة الغدد الدهنية وتراكم العرق والمواد الأخرى. كما أن تراكم منتجات العناية بالشعر وتغيرات البيئة قد يسهمان في ذلك، وتؤثر هذه العوامل مع عوامل صحية أخرى بشكل متبادل.
أسباب رائحة الشعر الكريهة
فرط نشاط الغدد الدهنية
يرتبط فرط نشاط الغدد الدهنية في فروة الرأس بإنتاج زيت زائد يعرف بالزهم. عندما يفرز الزهم كمية عالية، يلتصق بالعرق وخلايا الجلد الميتة فيطلق رائحة حامضة أو عفنة. يتفاقم الأمر مع ممارسة الرياضة أو العيش في بيئة رطبة، وحتى مع الحرص على النظافة. كما أن وجود بكتيريا وفطريات عادةً على فروة الرأس يمكن أن يعزز الرائحة عندما تتفاعل مع الزيوت.
تراكم المنتج
قد يتراكم البلسم والسيروم ومثبت الشعر والشامبو الجاف والزيوت على فروة الرأس مع الوقت. يحبس هذا التراكم البكتيريا والسموم ويعيق تنظيف الفروة حتى بعد الغسل. لذلك يُوصى بغسل الشعر بشامبو منظف مرة أسبوعياً أو التحول إلى شامبو خالٍ من الكبريتات يعتني بالشعر دون جفافه. يمكن أن يساعد استخدام فرش فروة الرأس أو مقشر في إزالة البقايا العالقة وتنشيط فروة الرأس.
فرط نمو الفطريات أو البكتيريا
يتكرر ظهور الملاسيزيا وهي خميرة تشبه الفطريات على الجلد عندما تتكاثر بشكل مفرط، ما قد يسبب قشرة وحكة ورائحة كريهة حامضة أو زيتية. كذلك قد يؤدي فرط نمو البكتيريا إلى رائحة تشبه رائحة العرق. يحدث ذلك أحياناً بسبب قلة غسل الشعر، أو استخدام أغطية وسائد وأمشاط ملوثة، أو مشاركة فرش الشعر. تستخدم شامبوهات مضادة للفطريات تحتوي على كيتوكونازول أو بيريثيون الزنك في بعض الحالات للمساعدة في إعادة توازن فروة الرأس.
العوامل البيئية والتلوث
تعكس العوامل البيئية والتلوث وجود روائح ضارة في الجو يمكن أن تمتصها فروة الرأس والشعر فتُكسبه رائحة غير مقبولة. إذا تعرّضت للفروة الرأس للهواء الملوث والدخان والجسيمات الدقيقة، فقد يمتص الشعر الروائح من البيئة المحيطة. ينفع ارتداء قبعة أو وشاح عند الخروج وغسل الشعر بماء عذب بعد ذلك. كما يمكن استخدام أقنعة أو سيرومات للشعر غنية بمضادات الأكسدة لحماية الشعر من أضرار البيئة.
عادات تجفيف سيئة
وجود الشعر مبللاً أو فروة رأس رطبة يوفر بيئة مثالية لنمو الفطريات والبكتيريا. إذا ظل الشعر رطباً أثناء التصفيف أو النوم، تتراكم الرطوبة وتظهر الرائحة في الصباح. احرصي دائمًا على غسل فروة الرأس جيداً قبل التصفيف أو النوم، ثم جففيه برفق بالمنشفة واستخدمي مجفف الشعر على درجة حرارة منخفضة لمنع التلف.
التغيرات الغذائية والهرمونية
تؤثر الهرمونات والتغذية على رائحة فروة الرأس. بعض الأطعمة ذات الروائح القوية مثل الثوم والبصل والأطعمة الحارة قد تزيد من رائحة الجسم بما فيها فروة الرأس. كما أن التقلبات الهرمونية خلال فترات البلوغ أو الحيض أو التوتر قد تؤدي إلى زيادة إفراز الزيوت في فروة الرأس. قد يساعد تقليل الأطعمة ذات الروائح القوية وإدارة التوتر في تقليل المشكلة.
الحالات المرضية الكامنة في فروة الرأس
قد تكون الرائحة الكريهة المستمرة مرتبطة بحالات جلدية مثل التهاب الجلد الدهني أو الصدفية أو عدوى. قد يصاحب ذلك تقشر أو حكة أو احمرار مع رائحة غير مقبولة. ينبغي استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب. علاج الأسباب الكامنة عادةً يساهم في إزالة الرائحة وتحسين صحة فروة الرأس.
أعشاب لتحسين صحة الشعر
تشير المراجع إلى أن استخدام الأعشاب الطبيعية بشكل معتدل قد يساهم في تعزيز صحة الشعر وتقويته، كما يساعد في تقليل مشاكل التقصف والتساقط. تتضمن القائمة التالية أبرز الأعشاب مع شرح موجز لخصائصها وفوائدها المحتملة. استخدمها باعتدال وراقب استجابتك الشخصية للحصول على أفضل النتائج.
إكليل الجبل
إكليل الجبل مشهور بتكثيف الشعر وتحفيز الدورة الدموية في فروة الرأس. يساعد استخدامه بشكل منتظم على تعزيز نمو الشعر وتقوية جذوره. كما يساهم في تهدئة فروة الرأس وتخفيف الالتهابات البسيطة.
بذور الحلبة
بذور الحلبة غنية بالليسيثين والبروتينات، مما يمنح الشعر ترطيباً عميقاً ويزيد من كثافته. وتُستخدم لتعزيز نعومة الشعر وتقليل التقصف والتساقط عند استخدامها بشكل منتظم. كما يلاحظ بعض المستخدمين تحسناً في مظهر الشعر ولمعانه بشكل عام.
الميرمية
الميرمية تعتبر من الأعشاب التي تقوي فروة الرأس وتقلل التساقط وتدعم صحة الشعر بشكل عام. كما قد تساعد في معالجة الشيب المبكر وإعادة اللون الداكن عند استخدامها بصورة مناسبة. تُستخدم عادة كمنقوع لفروة الرأس لتعزيز التوازن والصحة العامة.
أوراق السدر المطحون
أوراق السدر المطحون تساهم في تنظيف فروة الرأس وتقوية الجذور وتعزيز إنبات الشعر. كما أنها تفيد في إعادة الحيوية للشعر وتقليل التساقط الوراثي عند استخدامها بشكل منتظم. تُستخدم عادةً كمكوّن مع الزيوت الطبيعية لتعزيز صحة الشعر بشكل عام.
الكركديه مع الريحان
الكركديه مع الريحان يحفزان نمو الشعر ويقويان البصيلات، كما يساعدان في تقليل القشرة ومكافحة الشيب المبكر بفضل مكوّناتهما من الأحماض الأمينية. يحتويان أيضاً على مكوّنات مفيدة تدعم صحة الشعر وتمنح فروة الرأس تغذية مناسبة. يمكن تطبيقهما كخليط على فروة الرأس لتعزيز النعومة واللمعان.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
