أعلنت مملكة البحرين، وفق ما أكده معالي وزير المواصلات والاتصالات، استمرارها في تطوير منظومة النقل العام وتوسيع بنيتها التشغيلية بما يعزّز الاستدامة ويواكب أهداف التنمية الحضرية والبيئية، في وقت كشفت فيه الأرقام الرسمية عن شبكة تضم أكثر من 600 محطة حافلات، تغطي نحو 39.5 ألف كيلومتر يومياً عبر 26 مساراً، مع تسجيل أكثر من 116 مليون راكب منذ إعادة تطوير النظام في 2015 حتى مارس 2026.
هذا التطور الكمي والنوعي في البنية التحتية للنقل العام يعكس تحوّلاً واضحاً في سياسات الحركة داخل الدولة، ويضع قطاع النقل في موقع أكثر تأثيراً في تشكيل نمط الحياة اليومية، سواء على مستوى تقليل الازدحامات أو خفض الانبعاثات الكربونية أو تحسين كفاءة التنقل الحضري، كما أن استمرار تشغيل المنظومة بنسبة تشغيل بلغت 80% خلال مارس 2026، وبأكثر من 782 ألف رحلة، يشير إلى درجة من الاستقرار التشغيلي حتى في ظروف إقليمية مضطربة، وهو عنصر لا يمكن تجاهله في تقييم كفاءة القطاع.
إلا أن الصورة لا تكتمل عند حدود الأرقام الإيجابية، فالمشهد المروري في الشوارع الرئيسية لايزال يعاني من ضغط متصاعد، خاصة في أوقات الذروة، ما يكشف عن فجوة قائمة بين توسع الخدمة وبين مستوى الاعتماد الفعلي عليها. هذه الفجوة ترتبط بعوامل بنيوية وسلوكية في آن واحد؛ فالبنية التحتية للنقل العام، رغم تطورها، لم تصل بعد إلى درجة التكامل الكامل بين الأحياء والمناطق الحيوية، فيما لاتزال ثقافة الاعتماد على السيارة الخاصة هي الخيار الأول لدى شريحة واسعة من السكان.
من زاوية تحليلية، يمكن تحديد أبرز الإيجابيات في ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، توسع الشبكة بشكل واضح من حيث عدد المحطات والمسارات، ما عزّز الوصول الجغرافي للخدمة، ثانياً، ارتفاع حجم الاستخدام إلى مستويات تتجاوز مائة مليون راكب، وهو مؤشر على قبول اجتماعي متزايد للنقل العام، ثالثاً، الارتباط المباشر بين تطوير النقل العام وأهداف الاستدامة وخفض الانبعاثات، بما يتماشى مع التزامات الحياد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
