المعاركُ الجانبيّة في المسائل الفقهية التي يصرّ فيها كلّ طرفٍ على الانتصار لرأيهِ وإثبات ذاته، وتغيبُ عنها المرونة وحُسن الاستماع والدّليل والحجّة، أصبحتْ تستحوذُ على جزءٍ كبير مِنْ حياة بعض النّاس، خاصّة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي غدت ميداناً واسعاً للجِدالِ العقيم والمراءِ المذموم الذي لا يثمر فائدة، ولا يقرّب وجهات النظر، ولا يُسهم في جمع الكلمة ولمّ الشمل وتوحيد الصفّ.
وعندما تغيبُ النيّة الصادقة، والاستعدادُ لقبول الرأي الآخر، ويغلب الحرص على المنافسة، تتحول المناقشات الدينيّة إلى سببٍ للتوتر وسوء الفهم، وتصبحُ مدخلاً لاتساع الفجوة بين الناس، في قضايا الأصل فيها العدل والإنصاف والرحمة والتعاون.
يقول مالك بن أنس: «المراء في العلم يقسّي القلوب ويورث الضغائن» (تاريخ دمشق، ج: 61 ص:502) ويقول بلال بن سعد: «إذا رأيتَ الرجل لجوجاً ممارياً معجباً برأيه فقد تمّت خسارته».
«حلية الأولياء، أبو نعيم ج 5 ص 228»، وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «ما رأينا فقيهاً يُماري.. المؤمن يداري ولا يماري، ينشر حكمة الله، فإن قُبلت حمد الله، وإن رُدّت حمد الله». «أخلاق العلماء للآجري، ص: 58».
تذكرت هذه المعاني وأنا أستمع إلى بعض المناظرات التي جَرَتْ في بعض الدول الآسيوية عبر الهاتف؛ حيث يتّصل شخصٌ بآخر ليسأله في مسائل فقهية على سبيل المغالبة، ثم يسجّل المكالمة دون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
