تراجعت الشهية للاستثمارات في الأردن، وحدثت عملية إعادة توزيع للتدفقات الاستثمارية لأن بعضها توجه إلى محطات أخرى لضرورات سياسية واستراتيجية، وارتفعت التكاليف الخاصة بالإنتاج عندما تحولت الطاقة إلى سؤال معقد ومزعج بعد الخروج من المعادلة المستقرة للغاز المصري، وبقيت الإدارة العامة وميراثها البيروقراطي في حالة تنمر على الاستثمارات والمستثمرين إذا كنا نريد أن نتوجه بنقد صادق لغايات التعلم من أخطاء الماضي.
في وسط ذلك كانت المشاريع الكبرى تتراكم وتتزاحم على قائمة الأمنيات الأردنية، وبعضها كان ضروريًا ولكن آفاق التمويل لم تكن واضحة، وأخذ الباص السريع يمثل الحكاية وما فيها على هذا الصعيد، فالمرحلة الأولى من تنفيذه استمرت لأكثر من عشر سنوات من غير أن يرى الأردنيون أي باص في المسارب التي بدأ العمل عليها وتركت لفترة طويلة حتى تحولت إلى متنزهات لأهالي منطقة الجبيهة وشارع الجامعة في الصيف.
استدركت الدولة هذه الحالة ضمن حدود الإمكانيات، وخلال فترة قصيرة تمكنت من وضع الباص السريع على مساربه، وتوسعت في خطوطه حتى بدأ يشكل جزءًا من حياة الأردنيين وروتينهم اليومي، وبأوامر ملكية وما يبدو أنها ترتيبات رفيعة المستوى، عادت الحياة إلى مشروع أبراج السادس التي كانت تطل على عمان بصورة تدفع للإحباط، وتوجد مجموعة من المشاريع العقارية والمرورية الطموحة تدخل في مراحل التنفيذ، وكان ذلك يعتمد على تمويل محلي وآخر من مستثمرين خارجيين استقطبوا من خلال الأنشطة ذات الطابع الدبلوماسي، أو ما يمكن وصفه بالدبلوماسية الاقتصادية.
اليوم يتطلع الأردن إلى الدخول في زمن المشاريع الكبرى، وهي تعتمد على بنية تمويلية أكثر تعقيدًا، فالمطلوب وجود جهات تنفيذ مؤهلة ولديها الخبرة اللازمة والإمكانيات الكافية، وبيئة حاضنة قانونيًا وتشريعيًا، وكانت المدينة الجديدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
