محمد بن رضا اللواتي
من التهاني المُميزة التي تلقيتها مساء حلول عيد الفطر السعيد- يُخبرني زميل أثناء توجهنا لصلاة العيد صباح الجمعة- تلك التهنئة التي بعثها لي زميل أمريكي، يعمل مهندسا كهربائيا في إحدى الشركات الكُبرى، أظهر لي تعاطفه لتلقينا الهجمات على بعض منشآتنا في السلطنة، وحذرني من ارتياد مواقع قريبة من حقول النفط لحين انكشاف الأزمة!
حينها اكتفيتُ بشكره على لطف مشاعره ولم أزد شيئاً.
ولكن في الأسبوع الأول من مارس عندما أصدرت السفارة الأمريكية في مسقط إلى رعاياها تنبيهاً بتوخي الحذر الشديد، وجدتها فرصة لأن أبادله المشاعر الطيبة فكتبتُ له:
"... تعاطفي معك أكثر عزيزي لأنك الآن ربما تشعر بأمان أقل في بلد لا يزال يحتل مركز الصدارة ضمن الدول الأكثر أماناً على وجه المعمورة، وسبب ذلك- كما تعلم- هي حكومتكم!
لقد جرجروها لحرب ليست حربكم كما أخبر بذلك وزير خارجيتنا المجتمع الأمريكي علنًا في مقابلته المُتميزة مع CNN.
لا شك أنك سمعت توماس ماسي النائب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي، وهو يُصرِّح بأنَّ كل مزاعم الحرب على إيران قد تم تفنيدها، إن إسرائيل قد كبلت أيدينا وجرتنا إلى هذه الحرب!
ومدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في بلدكم، والذي أحدثت استقالته ضجة كُبرى، صرح أيضاً بأن أحد أسباب استقالته، أن اللوبي النافذ في حكومتكم قد دفعكم إلى الحرب لأجل إسرائيل! هذا الوحش المتعطش للدماء والذي يحكمه مجرم حرب من الدرجة الأولى تصبغه دماء الأطفال الأبرياء، بات هو الآمر والناهي.
وبالمناسبة، هل لا زلت من أشد المتحمسين لمتابعة المذيعة الأمريكية آنا كاسبريان؟ إذن قد سمعتها جزما وهي تقول إن إسرائيل تسعى لأجل تغيير النظام في إيران لسبب واحد فقط وهو: حتى لا يبقى على الأرض من يُعارضها فيما تريد فعله! ولأجل هذا يدفع جنودنا- تعني جنودكم- الثمن.
تعاطفي معكم- كشعب- أكثر لأنك سمعتكم قد لطختها إسرائيل بأن دفعت حكومتكم والتي ربما هي اليوم من أشد الحكومات تعطُّشًا للدماء، لضرب مدرسة للفتيات الصغيرات في إيران بالصواريخ في أول أيام حربها اللا قانونية واللاأخلاقية، وكأنها تتفاءل بسفك دماء هؤلاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
