ماجد بن علي الهادي
"النفس كالعدو، إن عرفت صولة الجد منك استأسرت لك، وإن أنست منك المهانة أسرتك". ابن قيم الجوزية
*****
يتحقق التوازن النفسي بمعادلاته الإيجابية، وتتحقق الطمأنينة الروحية بالتكافؤ الإيجابي الذاتي، وعلى ضوءه واستنارة ضوءه تتماهى الدثارة العقلية والنفسية على حد سواء؛ فيتكيف العقل في قالب الجسد، ويتكيف الرسو على رصيف القامة الجسدية.
والتوازن النفسي الفكري له من الدوافع ما يجعله يتذبذب في الاستجابة لكل من حوله. وما يجعله يتقهقر أحيانا في ظل استمرارية عدم الثبات. لذلك لابد من وجود قوة مساعدة مساندة، ترمم ما يحاول الانكسار، وتصلح ما يحاول التشظي. هذه القوة ستتشكل بتلقائية ممارسة الصبر، وستترسخ بصقل معنى رباطة الجأش. إنه التطهير الروحي بهدف تحقيق السلام الروحي. هذا الذي تسعى له كل نفس مكلومة ومهزومة ومطحونة، ترغب فيه بشدة، وإن كانت جهالة الطريق تحجب الرؤية، وإن كانت أمية المعرفة غائبة، لكن التطهير سيتسمى جزافا، وسيتعنون افتراضًا لأنه في الحقيقة هو عملية عميقة لتنقية النفس والروح من السلبيات، والطاقات المعيقة. هو العملية التي ستتوقد من تلقائيتها من جراء الاصطدام النفسي مع الظروف والمثبطات. السلام الداخلي لا يتحقق إلا به ولن يتمركز قي قلب الإصرار إلا مع تعمير الصبر.
والتأتي سيتحقق بالاتصال بمحور النبض المصطرخ بالتعزيزات العقلية، كالتأمل والتزكية النفسية، محو وإزالة الأفكار السلبية السيئة. وبها تتجدد الطاقة وتفرض التوازن على كل الاحاسيس والمحسوسات. نتطهر روحيا بكل إيجابي عقلي مغذي للفكر، نتطهر نفسيا بمصادر العلم البناء والمعرفة الحقة، نتنفس طهارة من أجواء الحب والتسامح ورحابة الصدر، نفترش أرض التوازن النفسي بمساعدة وتعاون كل أعضاء الحس وهي تواكب محسوسات الواقع. أي خلل في التوازن معنى ذلك بأن الأخذ لا يعادل العطاء، وأي اختلال في الثبات معنى ذلك بأن معايير المعادلات بين النفس والعقل تشوبها شائبة المغالطات، وتخنقها فجوات التنافر؛ فالإجراء المطلوب مواجهة النفس للنفس ومكاشفة العقل للعقل، وبها تسمو الرؤى بدورها الصريح وقرارها المريح المكون للسلام الروحي. هل لي بتقييم ذاتي ومعرفة واكتشاف مردودها؟
بالتأكيد.. سأراني قد تدثَّرت بالقناعة والرضا وقبول الأمور كما هي دون تذمر وخوف، سأجدني قد واكبت وسايرت وتواصلت مع المجريات الحياتية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
