بعد تحذيرات معهد الأورام.. هل الأعشاب تشكل خطراً على مرضى السرطان؟

شيوع الادعاء وتقييمه العلمي

يتداول روّاد التواصل الاجتماعي ادعاءات حول إمكانية علاج الأورام بالأعشاب دون الحاجة إلى الجراحات والعلاجات الطبية المعتمدة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأيام الأخيرة. تشير المصادر الصحية إلى أن الاعتماد على الأعشاب قد يكون له دور في السيطرة على الأعراض ولكن ليس بديلاً عن العلاج الطبي المتكامل. تؤكد الجهات المعنية أن الاعتماد على العلاجات العشبية دون إشراف طبي يحوطه مخاطر وتداخلات دوائية محتملة قد تؤدي إلى نتائج سلبية على صحة المرضى.

كشفت دراسة منشورة في قاعدة بيانات المكتبة الوطنية الأمريكية للطب في فبراير 2024 أن استخدام الأدوية العشبية بين مرضى الأورام يتزايد كوسيلة للسيطرة على المرض والأعراض المصاحبة للعلاج، إلا أن العديد من المرضى يترددون في الإفصاح عن ذلك لأطبائهم. وأشارت الدراسة إلى ضيق هامش الأمان العلاجي لعلاجات الأورام ونقص الأدلة السريرية والضوابط المتعلقة بتلك المكملات، ما يجعل التفاعلات مع الأدوية والعشاب واردة الحدوث وتؤدي أحياناً إلى زيادة سمية العلاج أو انخفاض فاعليته. وتدعو النتائج إلى حوار مفتوح مع فريق الرعاية على أساس معلومات دقيقة ومراقبة دقيقة لتفادي المخاطر.

دراسات وتقييمات حول المخاطر والتداخلات

في إطار تقييم انتشار استخدام الأدوية العشبية بين المرضى في مستشفى مركزي برتغالي، شملت الدراسة 65 مريضاً مصابين بأورام الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم. كان متوسط عمر المجموعة 65 عاماً، وكانت أورام الثدي هي الأكثر تشخيصاً بينهم، مع أن معظمهم تلقوا العلاج التلطيفي. وجدت الدراسة أن 46% من المرضى استخدموا الأدوية العشبية بانتظام لتقوية المناعة والتخلص من السموم وعلاج الأرق والإمساك، ولوحظ وجود تفاعل بين الأدوية والعشاب في 37% من الحالات، وكانت التفاعلات الأكثر شيوعاً بين دوكسوروبيسين وفيتامين ج.

فدراسة مراجعية نشرت في فارماسي تايمز استناداً إلى 83 مرجعا علمياً أفادت بأن المكملات العشبية الشائعة مثل الكركمين وفطر الريشي قد تثبط إنزيمات CYP450، مما يؤثر في استقلاب الدواء وفعاليته. وأشارت إلى أن استخدام المكملات العشبية يشكل مخاطر كبيرة لمرضى الأورام الذين يتلقون العلاجات عن طريق الفم. وتركزت المراجعة على خمسة مكملات عشبية الأكثر شيوعاً في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، وهي الكركمين وفطر الريشي والكيرسيتين والبلسان وفطر المايتاكي، مع تسليط الضوء على مخاطر التفاعلات والتأثيرات الأيضية ونتائج العلاج المحتملة.

تحذيرات ونصائح رسمية للمرضى

يحذر معهد الأورام التابع لجامعة القاهرة من الاعتماد على الأعشاب في علاج السرطان، موضحاً أن هناك تفاعلات خطيرة قد تتفاعل سلباً مع العلاجات الطبية المعتمدة، مما قد يسبب تسمماً أو فشلاً كلوياً أو كبدياً. كما يشير إلى أن المرضى الذين يختارون العلاجات البديلة بدلاً من العلاجات التقليدية لديهم خطر أعلى للوفاة بمقدار 2.5 مرة خلال 5 سنوات من التشخيص. كما أن ترك العلاج الطبي قد يسمح للسرطان بالنمو والانتشار، ما يجعل العلاج لاحقاً أصعب أو مستحيلاً. وتؤثر الشائعات على الثقة في الأطباء وتزيد الضغوط الاجتماعية والنفسية على المريض.

وتProvide معهد الأورام نصائح عملية لمرضى السرطان تتمثل في التحقق دائماً من مصدر المعلومات وعدم الاعتماد على منشورات في وسائل التواصل كمرجع طبي. ينبغي استشارة الطبيب المعالج قبل الاعتماد على أي عشب أو نظام غذائي أو مكمل، ومناقشة ذلك مع فريق الأورام الخاص بالمريض. كما يجب الاعتماد حصراً على مصادر موثوقة من مواقع الجامعات أو الجمعيات السرطانية المعروفة ومراكز الأبحاث المعتمدة، مع تبسيط اللغة والابتعاد عن المعلومات غير الموثوقة.


هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة صوت المرأة العربية

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
مجلة هي منذ 5 ساعات
فوشيا منذ ساعة
مجلة سيدتي منذ 7 ساعات
مجلة سيدتي منذ 3 ساعات
مجلة سيدتي منذ 8 ساعات
مجلة هي منذ ساعتين
ET بالعربي منذ ساعتين
مجلة سيدتي منذ 16 ساعة