أثير- الركابي حسن يعقوب
بحسب موقع أكسيوس نقلاََ عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، قدمت إيران مقترحاََ جديداََ عبر الوسيط الباكستاني إلى الولايات المتحدة يهدف للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين يقوم على ثلاثة ركائز أساسية الأولى إعادة فتح مضيق هرمز، والثانية تقضي بإنهاء الحرب (أو وقف إطلاق نار طويل الأمد)، والركيزة الثالثة تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
يأتي المقترح الإيراني في ظل الجمود الذي أصاب الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأمريكي التي كان مقرراََ لها الثلاثاء الماضي، والتي توقفت بسبب الجولة التي يقوم بها حالياً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي بدأها الجمعة الماضية وشملت باكستان وعُمان وروسيا.
وحتى الآن ليس من الواضح ما إن كان الجانب الأمريكي مستعدًا للتعاطي مع المقترح، ولم يرشح للإعلام ما يفيد برفضه أو القبول به. لكن يتوقع أن يكون المقترح الإيراني حاضراََ بقوة في الاجتماع الذي أعلن عنه مسبقاََ والمقرر أن ينعقد اليوم الإثنين للرئيس ترامب مع كبار مسؤولي إدارته لمناقشة الملف الإيراني.
القراءة الأولية للمقترح الإيراني، تعطي انطباعاََ عاماََ بوجاهته بالنظر إلى حالة التباعد في المواقف وارتفاع سقوف المطالب من كلا الجانبين، كما أنها تظهر المقترح بأنه عملي وأكثر من ذلك أنه يوفر مخرجاً آمناََ من النفق الذي دخلت فيه المفاوضات حتى بدت مستعصية على الحل، وأدخلت الجميع في مأزق أصبح البحث عن مخرج منه في حد ذاته هدف تسعى له كل الأطراف.
بالنسبة لواشنطن؛ فإن استمرار حالة اللاحرب واللاسلم الحالية مع إيران مكلفة لها سياسياََ ومادياََ وتظهرها على أنها كقوة عظمى عاجزة عن الحسم وغير قادرة على تحقيق أهدافها التي على أساسها شنت الحرب على إيران. لذلك فإن أي اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي حصارها على الموانئ الإيرانية يخفف من الضغط الواقع على الاقتصاد الأمريكي ويخفض من وطأة الكلفة المالية الباهظة التي تتكبدها نتيجة الحصار البحري الذي تفرضه على إيران، وما يترتب على هذا الحصار من آثار أمنية خطيرة على قواتها وآلياتها البحرية، فضلاً عن تحميل المجتمع الدولي لها المسؤولية عن تعطيل الملاحة عبر المضيق أسوة بإيران وهو ما لا ترغب فيه واشنطن.
كذلك فإن تأجيل المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني يعطي الفرصة للإدارة الأمريكية لمزيد من كسب الوقت للتحضير الجيد للخوض في هذا المعترك الشائك الذي تفتقد فيه إدارة ترامب إلى الخبرة العملية مقارنة بإيران التي لديها خبرة تراكمية واسعة في هذا المجال، وإذا ما أضفنا إلى ذلك حقيقة أن إدارة ترامب اتخذت برنامج إيران النووي مجرد ذريعة فقط لشن هذه الحرب وأنها خططت فقط لتغيير النظام الإيراني في (عملية خاطفة) واستبداله بنظام موالٍ لها، يفتح الأبواب على مصاريعها للأمريكيين لنقل اليورانيوم المخصب وتدمير المفاعل النووي ومنشآته وهندسة الأوضاع والمشهد الداخلي الإيراني لصالحها، إذا ما أضفنا هذه الحقيقة إلى التحليل نجد أن المقترح الإيراني يمثل طوق نجاة حقيقي لورطة ترامب الذي ما انفك يتحدث في كل مناسبة عن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفي الوقت ذاته يوجه انتقادات حادة للاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 في عهد الرئيس أوباما والذي انسحبت منه إدارة ترامب الأولى عام 2018، مما يلقي عبئاََ كبيراً على إدارته الحالية ويفرض عليها التوصل لاتفاق أفضل من اتفاق 2015 وهو تحدٍ يشكك الكثير من الخبراء في المجال النووي في قدرة إدارة ترامب على تحقيقه بكفاءة.
كذلك فإن مقترح إنهاء الحرب أو الاتفاق على وقف إطلاق نار دائم، يمثل هو الآخر مخرجاً لإدارة ترامب يحفظ لها ماء وجهها ويحول بينها وبين المزيد من التورط في أتون حرب بدأت فيها الأصوات الرافضة لها داخل مؤسسات النظام الأمريكي وفي أوساط الرأي العام تتعالى، وتتراجع معها شعبية الرئيس ترامب بنسبة كبيرة آخذة في التزايد يوماً بعد يوم حيث يعتقد الكثير من الأمريكيين أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية
