سماح بيبرس عمان كشف مسح حديث صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تحولات معقّدة في نوايا عودة اللاجئين السوريين، مع بروز الأردن كحالة تعكس بوضوح التوازن الحرج بين ضغوط اللجوء ومخاطر العودة، في ظل استمرار عدم اليقين داخل سورية، وتفاقم التحديات الاقتصادية في الدول المضيفة.
وبحسب نتائج المسح الذي أعلنت نتائجه أول من أمس، انخفضت نوايا العودة في الأردن لدى السوريين خلال 12 شهرًا على نحو ملحوظ من 22 % في حزيران (يونيو) العام الماضي إلى %11 في كانون الأول (ديسمبر)، في دلالة على حساسية القرار للتطورات الأمنية داخل سورية، بخاصة مع تجدد حالة عدم الاستقرار في فترة جمع البيانات.
وفي الوقت ذاته، كشفت البيانات عن مستوى مرتفع من الهشاشة بين اللاجئين في الأردن، إذ أفادت 96 % من الأسر، بأن ممتلكاتها في سورية معرّضة للخطر ، سواء بسبب الدمار أو فقدان الوثائق أو عدم صلاحية السكن، ما يقلّص بشكل كبير من إمكانية العودة.
وذكر التقرير، أن معظم اللاجئين في الأردن، يعيشون ضمن ظروف اقتصادية غير مستقرة، حيث يعتمدون على العمل غير الرسمي، وغالبًا كعمال مياومة، مع تقلبات حادة في الدخل وعدم كفايته لتغطية الاحتياجات الأساسية، ما يدفع أكثر من نصف الأسر للاعتماد على المساعدات الإنسانية.
كما تراجعت نسبة حاملي تصاريح العمل، ما يعكس محدودية الوصول إلى سوق العمل المنظم والحماية القانونية، وتفاقمت هذه التحديات مع تقليص المساعدات الإنسانية نتيجة أزمة التمويل، ما زاد من الضغوط المالية، ورفع مستويات الديون، وصعّب تلبية احتياجات أساسية مثل الغذاء والسكن والرعاية الصحية والتعليم.
عودة مشروطة
ورغم هذه الضغوط، لا تزال العودة بالنسبة لغالبية اللاجئين في الأردن قرارًا مشروطًا، يرتبط بشكل أساسي بتحسن الأمن داخل سورية، وتوفر السكن والخدمات الأساسية.
وبحسب نتائج المسح، شهدت نوايا العودة في الدول المستضيفة (الأردن ولبنان ومصر والعراق) خلال 12 شهرًا منذ عام 2024 تقلبات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
