شهدت أسعار النفط، تراجعًا في تعاملات الأربعاء، بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات قرار مفاجئ من الإمارات بالانسحاب من منظمة أوبك، في حين تواصل المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات الإقليمية دعم تماسك الأسعار عند مستويات مرتفعة.
تأثير انسحاب الإمارات من أوبك ووفقًا لـ"رويترز" انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بمقدار سنت واحد لتسجل 111.25 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:13 بتوقيت غرينتش، بعد سبع جلسات متتالية من الصعود، في حين تراجع عقد يوليو الأكثر تداولًا بمقدار 28 سنتًا ليصل إلى 104.12 دولارًا.
أشار كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن، آن فام، إلى أن التراجع المحدود في أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء قد يعود جزئيًا إلى رد فعل الأسواق على إعلان الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة أوبك، موضحًا أن هذه الخطوة قد تعزز توقعات زيادة المعروض النفطي في حال انتهاء قيود حصص الإنتاج.
ولفت إلى أن انعكاسات هذا القرار لا تظهر بشكل فوري، نظرًا لاحتمال استمرار القيود اللوجستية على حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما قد يحد من قدرة الأسواق على استقبال كميات إضافية في المدى القريب.
واعتبر فام أن انخفاض الأسعار الحالي يمثل تصحيحًا طبيعيًا بعد موجة صعود سابقة، مؤكدًا أن خام برنت لا يزال محافظًا على مستويات مرتفعة تدور حول 110 دولارات للبرميل.
تهديد أمريكي بحصار طويل الأمد على إيران نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، يوم الثلاثاء، عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه مساعديه للاستعداد لاحتمال فرض حصار طويل الأمد على إيران، في إطار سياسة تستهدف مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادراته النفطية، عبر تقييد حركة الشحن في الموانئ الإيرانية.
ووفقًا للتقرير، فإن ذلك يأتي في ظل حالة من الجمود التي أعقبت وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، حيث لم ينجح الطرفان في التوصل إلى تسوية نهائية تنهي التصعيد بشكل رسمي.
وأشار التقرير إلى أن إيران أغلقت مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، بالتزامن مع إجراءات أمريكية لتشديد الحصار على الموانئ الإيرانية.
وفي السياق ذاته، قال المحلل في شركة هايتونغ فيوتشرز، يانغ آن، إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط يرتبط بتصاعد التوترات حول المضائق البحرية، محذرًا من أن أي تمديد للحصار قد يؤدي إلى مزيد من اضطرابات الإمدادات، بما يدفع الأسعار لمزيد من الصعود.
وتواصل الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على إيران بهدف إنهاء ما تصفه ببرنامج تطوير أسلحة نووية، في حين تتمسك طهران بمطالب تشمل الحصول على تعويضات عن جولة التصعيد الأخيرة، إلى جانب تخفيف العقوبات الاقتصادية، والحصول على دور أو ترتيبات خاصة تتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز.
وفي ظل هذه التطورات، أدى الإغلاق المرتبط بمضيق هرمز إلى زيادة السحب من المخزونات العالمية للنفط، وسط مؤشرات على تراجع الإمدادات.
وأفادت مصادر في السوق، مساء الثلاثاء، بأن بيانات معهد البترول الأمريكي أظهرت انخفاضًا في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة للأسبوع الثاني على التوالي، ما يعكس استمرار الضغوط على مستويات المعروض.
وأظهرت بيانات من مصادر سوقية أن مخزونات النفط الخام تراجعت بنحو 1.79 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل.
كما سجلت مخزونات البنزين انخفاضًا حادًا بلغ 8.47 مليون برميل، في حين تراجعت مخزونات المشتقات النفطية بنحو 2.60 مليون برميل خلال الفترة نفسها.
هذا المحتوى مقدم من العلم
