فهنيئا لرئيس حزب مغربي بالنسب "الخزرجي" البدوي، وفي انتظار عودته إلى وطنه في يوم ما، سنظل أوفياء لهذه الأرض الطيبة التي أنجبتنا، والتي هي عندنا أولوية الأولويات

بعد أن نسب السيد مصطفى الرميد نفسه إلى "قريش"، من خلال تأويل كاريكاتوري لتسمية "لكريشات"، ها هو بنكيران ينسب نفسه بدوره إلى "سعد بن عبادة الخزرجي"، نفهم من هذا بأن القاسم المشترك بين الإسلاميين والقوميين العرب هو النزعة العرقية والاعتقاد في الأصول المشرقية الخالصة. ونفهم من هذا أيضا سبب ضعف الشعور الوطني عندهم، وانتصارهم للقضايا الأجنبية عن بلدهم، ورفعهم في الشارع لصور أشخاص معادين لمصالح المغرب، وفتورهم في الدفاع عن قضاياه، كما ندرك سبب تمركز أولوياتهم في المشرق لا في المغرب.

فالانتساب الوهمي لجغرافيا غير تراب بلدهم جعلهم يعيشون غربة ذهنية في بلاد الأمازيغ.

ولكن الانتساب إلى "سعد بن عبادة" يجعلنا أيضا نفهم سبب العقلية الغوغائية لبنكيران ومن معه، فالشخص المشار إليه ضليع في بدايات الفتنة الكبرى بين الأنصار والمهاجرين حسب الرواية الإسلامية، وقد كانت نهايته مأساوية باغتياله من طرف عرب قريش الذين رغبوا في الاستئثار بالسلطة والغنائم لأنفسهم دون غيرهم. وهذا معناه أن بعض الإسلاميين المغاربة في القرن الواحد والعشرين يفخرون بالانتساب لشخصيات لا تعد قدوة بمعايير عصرنا، مما جعلهم يمثلون امتدادا لأخطائها.

فهنيئا لرئيس حزب مغربي بالنسب "الخزرجي" البدوي، وفي انتظار عودته إلى وطنه في يوم ما، سنظل أوفياء لهذه الأرض الطيبة التي أنجبتنا، والتي هي عندنا أولوية الأولويات.

, , .

.


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 52 دقيقة
هسبريس منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ ساعة
موقع بالواضح منذ 3 ساعات
جريدة كفى منذ 4 ساعات
موقع بالواضح منذ 8 ساعات