وتعكس هذه الأحداث المتسارعة حالة التردي الأمني وتصاعد منسوب الفوضى داخل المخيمات، في ظل عجز الجهات المسؤولة عن ضبط الأوضاع المتفجرة وكذا تورط عنصر من الحراسة الشخصية لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية في حادث إطلاق النار الذي تسبب في إصابة شاب على مستوى البطن.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب تقارير متطابقة من عين المكان، إلى نشوب خلاف حاد في "دائرة حوزة" بين عائلتين تنتميان لقبلتين مختلفتين، حيث بدأ النزاع كخلاف بسيط حول أولوية الاستفادة من صنبور للمياه.
وسرعان ما تطور هذا التوتر المشحون بخلفيات ونزاعات سابقة إلى اشتباكات مباشرة دامية، استُخدمت فيها الأسلحة النارية، مما حول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح.
ولم تقتصر المواجهات على العراك بالأيدي، بل امتدت لتشمل مطاردات باستعمال سيارات رباعية الدفع، كما أقدم المتنازعون على إضرام النيران في عدد من الخيام والمساكن التابعة للطرفين.
هذا التصعيد الخطير تسبب في تدمير ممتلكات واسعة وحالة من الذعر بين الساكنة، وسط مؤشرات قوية على هشاشة البناء الأمني داخل المخيمات وسيطرة منطق "القبيلة" على سيادة القانون.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
