نادية الخالدي تكتب | التعب الذي لا يُسمّى

هناك تعبٌ لا يطرق الباب... بل يسكن البيت من الداخل، يتمدّد في الزوايا بهدوء، ويجلس معك دون أن تستأذنه، فلا هو ضيفٌ يُرحَّب به، ولا هو عابرٌ يُغادر، بل هو أنت... حين تتعب دون أن تفهم لماذا!

هو ذلك الإحساس الذي لا يملك لغة، لا تقول له «ألم» فيجيب، ولا تقول له «راحة» فيختفي، بل يكتفي أن يكون... كظلٍ ثقيل يمشي معك، لا يسبقك ولا يتأخر عنك، فقط يرافقك أينما ذهبت، كأنه يعرفك أكثر مما تعرف نفسك.

تستيقظ، لا لأنك شبعت نوماً، بل لأن الوقت يقول لك: انهض... تمشي، لا لأنك نشيط، بل لأن الحياة لا تنتظر أحداً، تبتسم، لا لأنك سعيد، بل لأن هذا هو الشكل المقبول للنجاة بين الناس، تعيش يومك كأنك تؤديه... لا كأنك تشعر به، وكأنك ممثلٌ بارع في مسرحٍ لا يتوقف، يصفق لك الجميع... وأنت في الداخل تنطفئ ببطء.

هذا ليس كسلاً... هذا امتلاء.

امتلاء بصمتٍ طويل، بأفكارٍ لم تجد طريقها للخروج، بمشاعر تأجلت حتى نسيت متى بدأت، بمواقف مرّت عليك مرور العابرين، لكنها في داخلك لم تغادر، بقيت... تجلس في صدرك، تستهلكك دون أن تصرخ.

في عمق النفس، هناك ما يُسمّى بالإجهاد الصامت... ذلك النوع من الإرهاق الذي لا يعلن نفسه، بل يتسرّب، قطرةً قطرة، حتى يمتلئ داخلك به دون أن تنتبه، كأن روحك إناءٌ يُملأ كل يوم بشيءٍ بسيط... كلمة، موقف، قلق عابر، فكرة لم تُحسم... حتى يأتي يوم لا يحتمل فيه المزيد، لكنك لا تنهار... بل تتعب فقط.

تجد امرأةً تملأ المكان حضوراً، تضحك، تعطي، تحتوي، تبدو وكأنها لا تُكسر... لكن حين تُغلق الأبواب، لا تسقط بالبكاء... بل تسقط بالتعب، ذلك التعب الذي لا يملك دموعاً، فقط صمتٌ ثقيل، ونَفَسٌ متعب، ونظرة لا تبحث عن شيء.

وترى رجلاً يركض، ينجز، يحقق، يعلو اسمه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 13 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 10 ساعات
صحيفة القبس منذ 21 ساعة
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة السياسة منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 14 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 11 ساعة