لكل شارع من شوارع العاصمة جرّة تحفظ الحكايات والذاكرة والتاريخ، في رمضان الفائت وقبيل ساعات الإفطار كنت أرقب نبض هذا الشارع الذي يفيض على جانبيه بالمارة وبقصص روّاده الذين ينشطون هناك في لحظة الغروب، فالشارع يشق حبة البرتقال فتفيض على جنباتها روائح الطعام الشامي والمصري والإماراتي والأوروبي... وهي مطاعم يعرفها سكان أبوظبي جيداً، فهناك تعلو «مرحباً يا هلا» على أصوات السيارات التي تتلاشى إذا مرت في أفق أحد الجسور، فتصافح جزيرة الريم أو شارع الشيخ زايد بن سلطان، الذي يمتد كوشاح يلفّ جهة أبوظبي من الشرق.
أما على ضفته الأخرى، فتنتشر محال الهواتف النقّالة والحواسيب على اختلافها، ولو أمعنت النظر لسمعت بوضوح ضِحكة الفرح من طفل اشترى له والده للتو هاتفاً أو جهازاً جديداً، فأسماءُ المحال التجارية هناك تتلون بفسيفساء أسماء مدن عالمية وعلامات تجارية مشهورة، ومع شروق شمس الصباح على الشارع يستحيل شارع الدفاع مجلساً كبيراً تنام في أحضانه قصصٌ كثيرة، فهناك عبورٌ متمهّل، ورِفاق اتفقوا على أن يتذوقوا الصداقة هناك، فليلُه كنهاره، يحرس روحَ المدينة ليلاً ويُسكب قهوة المحبة والأمان نهاراً.
ولأن الأسماء ليست.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
