بعيدًا عن كون الفيلسوف فريدريك نيتشة عاش وحيدًا، ولم يتزوَّج قط، وحياته العاطفيَّة معقَّدة خاصَّةً بعد قصَّة حبِّه الوحيدة للأديبة الروسيَّة اليهوديَّة
لو سالومي، والتي جعلته ناقمًا على اليهود بعد تركها له، مع ذلك فلنيتشة حكمة حيويَّة تتعلَّق بالزَّواج، هي «ليس نقصَ الحُبِّ، بل نقصُ الصداقةِ؛ ما يجعل الزَّواج غيرَ سعيدٍ»، لماذا؟! لأنَّ الحُبَُ قد ينتهي بين الزَّوجين، يتناقصُ ويفترُ مع مرور السنوات، في ظلِّ الحياة الروتينيَّة الممتلئة باحتياجات الأسرة، ومتطلَّباتها الماديَّة، وهذه هي الطبيعة الإنسانيَّة، يظلُّ الإنسانُ معلَّقًا بما يحُبُّ حينما يُحرَم منه، ومتى امتلكه ركضَ يبحث عن معركة جديدة لمشاعره، فمثلًا، مجنون ليلى «قيس بن الملوَّح» -في ظنِّي- لو أنَّه تزوَّج من ليلى العامريَّة التي جُنَّ بسبب حرمانه منها، ما سمعنا يومًا بهذا العشق لشاعرٍ على مرِّ التاريخ، ولو تزوَّجها لتحوَّلت ليلى إلى الظلِّ في حياته، وربَّما سمعناه يتغزَّل بأخرى لا يستطيع نَيلهَا! هكذا هم معظم الشُّعراءِ الغزليِّين، يبحثُونَ عن ملهمةٍ لا ينالونهَا توقظ جذوة الشاعريَّة، فالإبداعُ يُولدُ مِن رَحمِ المعاناةِ.
والحبُّ باختصارٍ، لذَّةٌ شعوريَّةٌ وقتيَّةٌ تكمنُ في القلب، وقد لا تتجاوزه، لكنَّه مَن يُمهِّد الطريق إلى الاستمراريَّة، أو اللا استمراريَّة! كيف؟! حين يتم استثماره في توطيد الصداقة بين الزَّوجين، ومع الأسف كثيرٌ من الأزواج يهدرُونَ وقتهم في توطيد الحبِّ مع شريك الحياة، دون اهتمام بتوطيد صداقتهما التي أهمُّ ما فيه فن (الاستماع والتفهُّم)، وإذا ما فطنا إلى أهميتها، هي مَن تخلق المودَّة، والتي جاء ذكرها في القرآن الكريم، لقوله تعَالَى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
