أربيل (كوردستان 24)- تواجه صناعة الزعفران الإيراني، المعروف بـ "الذهب الأحمر"، أزمة وجودية حادة نتيجة استمرار انقطاع خدمة الإنترنت الدولي في البلاد، مما تسبب في شلل تام لحركة التصدير وفتح الباب أمام التجار الأفغان للاستحواذ على حصة طهران العالمية.
وفي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، كشف عضو البرلمان الإيراني، أمير حسين ثابتي، أن المجلس الأعلى للأمن القومي قرر استمرار قطع خدمة الإنترنت لفترة غير محددة.
مشيراً إلى أن هذا القرار صدر برئاسة وموافقة الرئيس مسعود بزشكيان.
وأدت العزلة الرقمية المستمرة منذ أكثر من شهرين إلى انقطاع التواصل بين المنتجين الإيرانيين وكبار المستوردين في أوروبا والصين.
هذا الفراغ استغله تجار من أفغانستان، حيث بدأوا بشراء الزعفران الإيراني بأسعار زهيدة وعبر قنوات غير رسمية، ومن ثم إعادة تصديره إلى الأسواق الدولية باعتباره منتجاً أفغانياً، للاستفادة من عوائده التي تُقدر بنحو 1.5 مليار دولار سنوياً.
وتعد هذه الضربة قاصمة للاقتصاد الإيراني الذي كان يؤمن سابقاً 90% من احتياجات السوق العالمية للزعفران.
ويرى مراقبون أن إصرار السلطات على "الأمن الرقمي" بات يهدد بفقدان إيران لمكانتها التاريخية في واحدة من أهم صادراتها غير النفطية.
بينما تواصل أفغانستان تعزيز حضورها كبديل استراتيجي في الأسواق العالمية مستفيدة من تعثر جارتها.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
