خيّم الحزن على الوسط الفني والجماهيري في الوطن العربي إثر إعلان وفاة الفنان المصري الكبير هاني شاكر، عن عمر يناهز 73 عاماً.
وجاءت الوفاة في العاصمة الفرنسية باريس، حيث كان الراحل يتواجد لتلقي العلاج بعد تدهور حالته الصحية في الآونة الأخيرة.
اللحظات الأخيرة ونعي النقابة
جاء الإعلان الرسمي عن الرحيل عبر الفنانة نادية مصطفى، عضو مجلس نقابة المهن الموسيقية، التي نقلت الخبر الأليم عن نجل الفنان الراحل.
وبمجرد ذيوع النبأ، تصدر اسم أمير الغناء محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط صدمة كبيرة من زملائه ومحبيه الذين رأوا فيه دائماً رمزاً للأناقة الفنية والالتزام الأخلاقي طوال مسيرته الممتدة.
من عباءة العندليب إلى عرش المتفردين
ولد هاني شاكر في القاهرة عام 1952، وانطلق في رحابه الفنية منذ السبعينيات ليمثل ركيزة أساسية للأغنية الرومانسية.
ورغم تأثره الواضح في بداياته بمدرسة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، إلا أنه نجح ببراعة في الخروج من جلباب التقليد، وصاغ لنفسه هوية غنائية متفردة جمعت بين رصانة الطرب الكلاسيكي ومتطلبات التجديد الموسيقي المعاصر، ما جعل صوته جسراً يربط بين مختلف الأجيال.
روائع خلدت اسمه في وجدان الشعوب
أثرى الراحل المكتبة الموسيقية العربية بروائع لا تُنسى، حيث شكلت أغانيه وجدان الملايين من المحيط إلى الخليج.
ومن أبرز تلك الأعمال علي الضحكاية التي ارتبطت ببهجة جيل كامل، و لو بتحب ، و لسه بتسألي .
وقد تعاون خلال مشواره مع كبار الملحنين والشعراء، وظل واحداً من أبرز الوجوه التي حافظت على وقار الأغنية التقليدية واستمراريتها أمام مختلف التحولات والموجات الفنية المتلاحقة.
رحيل جسد وبقاء أثر
بوفاة هاني شاكر، تطوى صفحة من صفحات العصر الذهبي للأغنية العربية، لكن إرثه سيظل حياً في قلوب محبيه. لقد استطاع أمير الغناء أن يثبت أن الفن الراقي قادر على الصمود والبقاء، تاركاً خلفه سيرة عطرة وفناً سيظل مرجعاً لكل الباحثين عن الكلمة العذبة واللحن الأصيل.
رحم الله الفنان هاني شاكر، الذي علمنا كيف يكون العتاب رقيقاً، وكيف يظل الحب متربعاً على عرش الكلمة واللحن.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
