في كل دولةٍ لحظاتٌ فارقة تُختبر فيها القيم، وتُقاس فيها معادن الرجال والنساء، وتبرز خلالها فئةٌ لا تنتظر الأضواء ولا تسعى للثناء، بل تمضي بثبات نحو أداء واجبها مهما كانت التحديات. وفي دولة الكويت، وفي ظل الحرب القائمة في الخليج العربي بين أميركا وإيران. وفي ظل الهجمات التي طالت دولتنا الحبيبة من قبل جار السوء. شكّلت الصفوف الأولى على الدوام خط الدفاع الأول عن أمن الوطن وسلامة المجتمع، وقدّمت نماذج مشرّفة في البذل والتضحية تستحق أن تُروى وأن تُخلّد في الذاكرة الوطنية. حيث تشمل الصفوف الأولى في الكويت رجال الأمن، والأطباء، والممرضين، ورجال الإطفاء، والعاملين في الطوارئ، وكل من يضع نفسه في مواجهة الخطر من أجل حماية الآخرين.
هؤلاء لا يؤدون مجرد وظائف، بل يحملون رسالة إنسانية ووطنية عظيمة، تتجسد في استعدادهم الدائم للتضحية، حتى وإن كان الثمن حياتهم. فهم أول من يصل إلى مواقع الحوادث، وأول من يتعامل مع الأزمات، وآخر من يغادر مواقع الخطر. ولعل من أبرز المحطات التي كشفت عن حجم هذه التضحيات، كانت أزمة جائحة كورونا، التي اجتاحت العالم قبل ست سنوات. في تلك الفترة العصيبة، وقف أبناء الكويت من الصفوف الأمامية موقفاً يليق بتاريخ وطنهم وقيمه، فكانوا مثالاً يُحتذى في الانضباط والشجاعة والإخلاص.
لم يتردد الأطباء والممرضون في مواجهة فيروسٍ مجهول، يعملون لساعات طويلة تحت ضغطٍ هائل، بعيداً عن أسرهم، معرضين أنفسهم لخطر العدوى في كل لحظة. كما لعب رجال الأمن دوراً محورياً في تنظيم الحياة العامة خلال تلك الأزمة، من خلال فرض الإجراءات الاحترازية، وتأمين المناطق،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
