يدخل العالم اليوم نفقاً مظلماً تقوده خوارزميات صماء، وفي حين تنشغل القوى العظمى بصناعة «إله رقمي» يخدم مصالحها التوسعية، نجد أنفسنا في الكويت لا نزال نراوح مكاننا، نقتات على فتات التقنية، ونكتفي بدور المتفرج في مسرحية تكتب خيوطها بعيداً عن قيمنا وأمننا. لا يمكن النظر إلى الثورة الأميركية في الذكاء الاصطناعي بمعزل عن «البراغماتية» المتوحشة التي تضرب بعرض الحائط كل المواثيق الأخلاقية. إننا أمام «إمبريالية رقمية» جديدة، حيث يتم توظيف الذكاء الاصطناعي لا لرفاهية البشرية، بل لإحكام القبضة على المجتمعات. فمن خلال خوارزميات الانحياز التي تكرس العنصرية، وصولاً إلى أنظمة المراقبة الشمولية واستباحة البيانات الشخصية التي حولت الإنسان إلى مجرد «سلعة بياناتية»، تبرز واشنطن كقائد لقطيع تقني لا يرى في الآخرين سوى أرقام. أما الأخطر، فهو «رقمنة الموت» عبر الأسلحة الذاتية التشغيل التي تقتل بدم بارد، دون وازع أخلاقي أو قانوني، مما يجعلنا نتساءل: هل نحن أمام ذكاء اصطناعي أم أمام «توحش آلي» مقنع برداء التقدم؟ وعلى الجانب الآخر، تبرز المفارقة المؤلمة في المشهد الكويتي بينما يركض العالم بسرعة الضوء، يبدو أن عقارب الساعة التقنية في مؤسساتنا قد توقفت عند حقبة ما قبل الحوسبة الحقيقية. إن ما نشهده اليوم في الكويت ليس مجرد «تأخر»، بل هو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
