وجّهت فعاليات من ساكنة مدينة تازة، عريضة رسمية إلى وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، دعت من خلالها إلى تدخل عاجل لمعالجة ما وصفته بتفاقم ظاهرة توافد المختلين عقلياً والمتشردين على المدينة، في ظروف تثير شبهات نقلهم من مدن أخرى وإلقائهم بتازة، الأمر الذي بات، وفق مضمون العريضة، يشكل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين وسلامتهم.
وسجلت العريضة تصاعد حوادث خطيرة خلال الفترة الأخيرة، من بينها إضرام النار في مرافق عمومية من قبيل قبة السوق، إلى جانب جريمة قتل راح ضحيتها طفل، فضلاً عن تكرار حالات الاعتداء والتخريب، وهو ما ساهم في انتشار حالة من الخوف والقلق في أوساط الساكنة، وفق تعبير الموقعين.
وفي مقابل ذلك، عبّرت الساكنة عن استيائها من ما اعتبرته غياباً لتدخلات فعالة من الجهات المعنية، رغم توالي النداءات، مشيرة إلى خصاص حاد في خدمات الصحة النفسية، خاصة بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، الذي يعاني، حسب المعطيات الواردة في العريضة، من غياب طبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية لأزيد من سنة، ما يفاقم صعوبة التعامل مع الحالات المسجلة.
وطالب الموقعون بفتح تحقيق عاجل في ملابسات نقل هذه الفئة إلى المدينة وترتيب المسؤوليات، إلى جانب اتخاذ تدابير فورية تضمن التكفل الإنساني والقانوني بالمختلين عقلياً والمتشردين داخل مؤسسات متخصصة، مع تعزيز التواجد الأمني في النقاط التي تعرف انتشار هذه الظاهرة.
كما دعت العريضة إلى الإسراع بتوفير أطر طبية متخصصة في الصحة النفسية بالمستشفى الإقليمي، والعمل على إحداث مركز أو وحدة متخصصة في هذا المجال على مستوى الإقليم، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بتداعيات أمنية واجتماعية متفاقمة، في ظل غياب تدخل مستعجل من الجهات المختصة.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
