دخل المنتخب الوطني لكرة القدم مرحلة العد التنازلي الفعلي نحو نهائيات كأس العالم، في ظل تسارع وتيرة التحضيرات التي يقودها الطاقم التقني بهدف بلوغ أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية قبل الاستحقاق العالمي المرتقب.
ويخوض أسود الأطلس برنامجا إعداديا مكثفا يمتد على عدة محطات، يرتكز على معسكر مغلق بالعاصمة الرباط يتخلله خوض مباراتين وديتين أمام منتخبين من القارة الإفريقية، في إطار اختبار مدى جاهزية العناصر الوطنية وتجريب بعض الاختيارات التكتيكية قبل الاستقرار على اللائحة النهائية.
وقد تقرر أن تجرى المواجهة الأولى أمام منتخب بوروندي يوم 26 ماي الجاري، في لقاء مغلق أمام وسائل الإعلام والجماهير، بما يتيح للطاقم التقني هامشا أوسع لتجريب مختلف السيناريوهات الفنية بعيدا عن الضغط الخارجي.
ويواصل المنتخب الوطني برمجته الإعدادية في نفس السياق، حيث من المرتقب أن يواجه منتخب مدغشقر يوم 2 يونيو المقبل، في محطة ثانية تهدف بالأساس إلى رفع نسق اللياقة البدنية وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من اللاعبين لاكتساب دقائق لعب إضافية، في وقت يشتد فيه التنافس على حجز مكان ضمن القائمة النهائية المشاركة في المونديال.
وبعد إنهاء المرحلة التحضيرية داخل المغرب، ينتقل المنتخب الوطني إلى الولايات المتحدة، حيث سيخوض مواجهة ودية قوية أمام منتخب النرويج يوم 7 يونيو بمدينة هاريسون قرب نيويورك، في اختبار يعتبر بمثابة المحطة الأخيرة قبل دخول غمار المنافسات الرسمية، خاصة من حيث التأقلم مع الأجواء والملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس العالم.
ويعمل الطاقم التقني من خلال هذا البرنامج على الوقوف الدقيق على الحالة البدنية للاعبين، خاصة بعد نهاية الموسم الكروي في مختلف الدوريات الأوروبية والمحلية، إلى جانب ضبط الخيارات التكتيكية وتعزيز الانسجام بين خطوط الفريق، بما يضمن جاهزية أكبر على مستوى التنظيم الدفاعي والفعالية الهجومية.
وفي خضم هذه الاستعدادات، تتجه الأنظار إلى الحسم المرتقب في اللائحة النهائية التي ستدافع عن القميص الوطني في الموعد العالمي، وسط توقعات بأن تشكل هذه المرحلة فرصة حاسمة لتقييم الأداء الفردي والجماعي، وتحديد المجموعة التي ستحمل طموحات الكرة المغربية في كأس العالم 2026، في ظل تطلعات جماهيرية واسعة لظهور قوي ومشرف في هذا الحدث الكروي الكبير.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
