سجّلت الانتخابات الجزئية التي جرت بإقليم بني ملال، أمس الثلاثاء، معطى سياسياً لافتاً، تمثل في تراجع واضح لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي لم يتمكن من تحقيق النتائج التي كان يطمح إليها، ما أسفر عن إعادة ترتيب المشهد الانتخابي داخل عدد من الدوائر.
وقد أظهرت الحصيلة النهائية لهذه الانتخابات، تصدّر حزب الاستقلال للمشهد المحلي بحصوله على أربعة مقاعد، متبوعاً بحزب الأصالة والمعاصرة الذي نال ثلاثة مقاعد، في حين جاء حزب التجمع الوطني للأحرار في مرتبة متأخرة نسبياً بعد اكتفائه بمقعدين فقط، وهو ما عُدّ مؤشراً على هزيمة سياسية مقارنة بتوقعاته السابقة.
وتُبرز هذه النتائج تراجعاً في موقع حزب التجمع الوطني للأحرار داخل إقليم بني ملال، خصوصاً في ظل احتدام التنافس مع أحزاب تقليدية استطاعت تعزيز حضورها ميدانياً وانتخابياً، مستفيدة من تعبئة أكبر وثقة متجددة لدى جزء من الناخبين.
وتعكس هذه الحصيلة الانتخابية تحولات مهمة في المزاج السياسي المحلي بإقليم بني ملال، حيث أعادت توزيع موازين القوى بين الأحزاب، وكرّست في المقابل خسارة حزب التجمع الوطني للأحرار لجزء من نفوذه الانتخابي، في مشهد يوحي بمرحلة سياسية أكثر تنافسية في الاستحقاقات المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
