يرى خبراء مصرفيون واقتصاديون، خلال حديثهم لـ"مصراوي"، أن البنك المركزي خلال العام الحالي أمام مفترق طرق حاسم بشأن قرار سعر الفائدة بفعل الضغوط العالمية والتحديات المحلية.
ومع تباطؤ النمو وعودة الضغوط التضخمية، تتجه التوقعات إلى أن مرحلة التيسير النقدي- أي خفض سعر الفائدة-، التي بدأها البنك المركزي العام الماضي قد تخضع لإعادة تقييم لصالح نهج أكثر تحفظًا يقوم على "إدارة المرحلة" بدلًا من الاستمرار في خفض الفائدة.
كان البنك المركزي المصري خفض سعر الفائدة لأول مرة منذ 4 سنوات ونصف بنسبة 8.25%على 5 مرات بداية من أبريل 2025 حتى فبراير الماضي إلى 19% للإيداع و20% للإقراض.
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي 6 اجتماعات خلال 2026 أولها في 21 مايو المقبل لتحديد أسعار الفائدة.
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال لقائه مع رئيس مجلس الوزراء، ملامح تأثر الاقتصاد العالمي جراء الأزمة الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح أن التوقعات تشير إلى مسار تباطؤ الاقتصاد العالمي، والذي من أبرز ملامحه تراجع النمو الاقتصادي؛ حيث من المتوقع تراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1% خلال عام 2026، مقارنة بـ 3.4% عام 2025، متأثرًا بعزوف المستثمرين عن المخاطرة.
تباطأ معدل التضخم السنوي في مدن مصر خلال أبريل إلى 14.9% مقابل 15.2% في مارس، مدفوعًا بتراجع وتيرة ارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات إلى 6.7%، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويستهدف البنك المركزي خفض التضخم إلى ما بين 5% و9% بحلول الربع الرابع من 2026، رغم إقراره باستمرار الضغوط الناتجة عن عوامل داخلية وخارجية، منها تحريك أسعار الوقود والتوترات الإقليمية.
يأتي ذلك في وقت قرر فيه البنك تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الماضي، على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيراتها على الاقتصادين المحلي والعالمي.
التثبيت المؤقت.. أداة لإدارة المخاطر في مرحلة عدم اليقين أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن البنك المركزي المصري يواجه حاليًا واحدة من أدق المراحل في إدارة السياسة النقدية، في ظل تزايد الضغوط التضخمية عالميًا ومحليًا، مقابل مؤشرات تباطؤ نسبي في النمو، وهو ما يفرض تبني نهج أكثر توازنًا ومرونة خلال اجتماعات 2026.
وأوضح أن التحول الذي بدأه البنك المركزي نحو التيسير النقدي لم يكن تحولًا كاملًا أو نهائيًا، بل جاء مشروطًا باستمرار تراجع معدلات التضخم بشكل مستدام، وهو الشرط الذي تعرض لاختبار واضح مؤخرًا مع عودة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا، على خلفية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
