أبلغت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي المطارات وشركات الطيران في المنطقة بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التحول إلى وقود الطائرات من نوع «جيت إيه» المستخدم في الولايات المتحدة بالأساس، وسط مخاوف من نقص في إمدادات الوقود بسبب حرب إيران.
وتستخدم المطارات الأوروبية عادة وقود طائرات من نوع «جيت إيه-1»، وهو الأنسب للرحلات الطويلة والتشغيل في درجات حرارة منخفضة، ويفضله الجيش.
وقالت وكالة سلامة الطيران الأوروبية في بيان اليوم الجمعة «احتمال إدخال وقود طائرات (آخر) لأسواق تستخدم عادة «جيت إيه-1» يتطلب إدارة مناسبة».
وأظهرت توجيهات أصدرها الاتحاد الأوروبي أمس الخميس اعتزام السماح لشركات الطيران باستخدام وقود «جيت إيه» بسبب احتمال نقص إمدادات النوع المفضل من الوقود في الاتحاد الأوروبي وسط ندرة الإمدادات من الشرق الأوسط.
توجيهات أوروبية مرتقبة هذا الأسبوع بشأن وقود الطائرات
أزمة في وقود الطائرات
تواجه شركات الطيران الأوروبية ضغوطاً متزايدة مع تفاقم أزمة وقود الطائرات، في وقت كانت فيه القارة تستعد لموسم صيفي يشهد عادةً كثافة كبيرة في حركة السفر. غير أن تداعيات حرب إيران قلبت المشهد، ودَفعت العديد من شركات الطيران إلى تقليص آلاف الرحلات.
وتراجعت إمدادات أوروبا من وقود الطائرات بنحو 20%، بعدما تعطلت الشحنات القادمة من الخليج نتيجة التوترات العسكرية في مضيق هرمز، إلى جانب الأضرار التي تعرضت لها بعض المصافي في المنطقة.
كما أدت الحرب إلى انخفاض واردات أوروبا من وقود الطائرات القادمة من الشرق الأوسط خلال أبريل، ما أثار مخاوف متزايدة من حدوث نقص حاد في الإمدادات قبيل ذروة السفر الصيفي.
طائرات شركة «لوفتهانزا» الألمانية متوقفة على أرض مطار فرانكفورت بسبب إضراب نظمته نقابة «فيردي» في مارس 2024
الاستهلاك الأوروبي لوقود الطائرات
وتستهلك الدول الأوروبية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نحو 1.6 مليون برميل يومياً من وقود الطائرات والكيروسين، في حين لا يتجاوز إنتاج المصافي الأوروبية 1.1 مليون برميل يومياً، ما يترك فجوة تُقدّر بنحو 500 ألف برميل يومياً يتم تعويضها عبر الواردات.
وبحسب بيانات شركة «كبلر»، استوردت الدول الأوروبية الأعضاء في المنظمة خلال العام الماضي قرابة 60% من احتياجاتها من وقود الطائرات من خارج المنطقة، معظمها من الشرق الأوسط، وهو ما يزيد من هشاشة السوق الأوروبية أمام تداعيات النزاعات الجيوسياسية وتعطل مسارات الشحن الحيوية.
«كيه إل إم» تلغي 160 رحلة أوروبية في مايو لقفزة وقود الطائرات
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

