زار المعماري والناشر البرتغالي فيليب جورج " Filipe george" قرية القرنة بمحافظة الأقصر، الخميس الماضي، في أول زيارة له إلى القرية التي ارتبط اسمها بأبرز مشروعات المعماري المصري العالمي حسن فتحي، وكان برفقته المعماري حمدي السطوحي رئيس صندوق التنمية الثقافية.
وتأتي الزيارة في إطار الاهتمام الدولي المتواصل بتجربة حسن فتحي المعمارية والإنسانية، خاصة أن فيليب جورج قام بترجمة كتاب عمارة الفقراء إلى اللغة البرتغالية عام 2009، قبل أن تتاح له فرصة زيارة القرنة والتعرف عن قرب على التجربة التي تُعد واحدة من أبرز النماذج العالمية في العمارة الإنسانية والمستدامة، والقائمة على توظيف البيئة المحلية والخامات الطبيعية لخدمة الإنسان والمجتمع.
وأكد السطوحي أن الزيارة تحمل دلالات ثقافية ومعمارية مهمة، وتعكس حجم التقدير الذي يحظى به حسن فتحي داخل الأوساط المعمارية الدولية، مشيرًا إلى أن المعماري البرتغالي حرص طوال الجولة على الإشارة إلى حسن فتحي بلقب «الأستاذ»، باعتباره أحد أبرز رواد العمارة المجتمعية في القرن العشرين، وصاحب تجربة فكرية ومعمارية تجاوز تأثيرها الحدود الجغرافية والثقافية.
وأضاف أن الزيارة تمثل نموذجًا للتكامل والتنسيق بين وزارتي الثقافة والخارجية في دعم الحضور الدولي للتراث الثقافي المصري، موضحًا أن الترتيب لها بدأ عقب تواصل فيليب جورج مع السفير المصري في لشبونة، معربًا عن رغبته في زيارة القرنة ضمن برنامجه لزيارة مصر، لتتولى بعد ذلك وزارة الخارجية التنسيق مع وزارة الثقافة لإتمام الزيارة.
ويُعد فيليب جورج معماريًا وناشرًا ومديرًا تحريريًا ومؤسس دار النشر البرتغالية Argumentum Editores المتخصصة في كتب العمارة والتراث والتصوير الفوتوغرافي، والتي أصدرت الترجمة البرتغالية لكتاب «عمارة الفقراء» عام 2009.
كما يُعرف باهتمامه بالدفاع عن التراث المعماري والعلاقة بين الأرض والبناء، إلى جانب كونه مصورًا معماريًا ومصور مناظر طبيعية اشتهر بأعمال التصوير الجوي، ومن أبرز مؤلفاته سلسلة «البرتغال كما تُرى من السماء»، وهو ما يفسر اهتمامه الخاص بتجربة حسن فتحي وحرصه على تقديمها إلى القارئ البرتغالي بوصفها تجربة إنسانية ومعمارية ذات طابع عالمي.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
