منذ أن انطلقت المدرسة اللسانية الحديثة التي ربطت اللغة بتداولها وسياقها الحيوي، وليس بمعياريتها الراسخة، والجدلُ ما انفك يدور حولَ موعد اللحظة التي ستنبت فيها اللغة عن جذرها وتنقطع عنه لصالح الاضمحلال أو التلاشي والإدماج في لغة أخرى، لقد ابتعدت بعض طروحات المدرسة اللسانية الحديثة كثيراً عن تلك الأطر والأُسس الثابتة التي رسّخت قبلاً القاعدة النحوية وأسس البنية الداخلية للجمل والكلمات والكلام، وأخذت تنظر للغة كظاهرة اجتماعية يجري فيها ما يجري في ظواهر اجتماعية مختلفة، لتبقى قابلة للتطور والتلون ما دام اللسان أداة الإنشاء والنطق يستجيب لمعطيات مجتمع اللسان الذي ينتمي إليه ويتمحور حوله، إذ اللغة عامل وحدوي للمجتمع وإنسانه، وعلامة دالة، بل ووسيلة تأثير وإقناع نافذة، إذ لم تُعد وظائف اللغة مقيّدة في وظيفة التواصل والاتصال وحسب، ولكي لا تكون كذلك صار لزاماً أن تكون اللغة مقرونة بالمنجز العلمي، وبحقوله قبل أن تكون في التواصل اليومي الروتيني. فما يُعلي من شأن العربية ويحميها هو تميزها المقرون بالإنجاز والابتكار، وليس فقط تدريسها وتصويبها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
