إيران أشعلت الكبريت في مضيق هرمز، ولا تعلم أن الوقاية من النار والجهالة لا يلتقيان، وفي كثيرٍ من الأحيان احترقت أصابع الجهال، لجهلهم كيف تشتعل المصابيح، وهكذا يحدث في تلك الدولة التي تنتهك القوانين الدولية. هكذا هي تمضي في الثوابت نحو التهميش، وتظن أنها أمسكت بخيط الحرير بينما هي تضع الحبل على عنق الحقائق التاريخي وتمضي بلا وعي، ولا دراية، ولكن التاريخ لا يهمل التفاصيل، كما أنه لا ينسى من يعبثون بأثاثه.
مضيق هرمز اليوم يشهد على ملحمة التأليف الهزيل، ويشهد على مرثية سوداوية بدأت منذ أن نزعت إيران معطف العقلانية، وارتدت قميصاً رثّاً، لا لون له سوى لون الرثاثة، وتمضي إيران، تمضي في الدنى تبحث عن مكان بين القبور، التي نامت فيها أكاذيب جم، ونامت حقائق، عندما أصبح أصحاب الوهم يمضغون حشيش القيم الجافة، ويسردون روايات اللاءات العقيمة، ويكتبون تاريخاً هزلياً يبدو أنه من سمت الأفكار التي خرجت من قبور التاريخ نفسه، ويحسبون أنهم يصنعون مصابيح جديدة لتاريخ أعطبت آلته، وسقطت في مضيق النهايات القصوى لنظام نسي دفتر الذاكرة في غرفة مظلمة، ولم يعد قادراً على العثور على الدفتر، والتاريخ يضحك هزلاً من الذين يبكون على من كفنوه بقماشة التدليس، ثم راحوا يحصدون الحزن المؤلف من جروح في الصدور، ولطم على الخدود.
رحم الله الأولياء الصالحين،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
