وسط حراك متسارع تشهده الساحة المسرحية في الكويت، جاءت التشكيلات الجديدة للجان التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وكأنها محاولة جادة لإعادة ترتيب المشهد المسرحي من الداخل، ليس عبر البيانات والشعارات، بل من خلال إعادة توزيع الأدوار بين الإجازة والمتابعة والرقابة، في خطوة تحمل أبعادا تنظيمية وفنية تتجاوز الطابع الإداري التقليدي.
التقسيم الجديد للجان يكشف بوضوح عن التوجه نحو إنهاء فكرة «القرار الواحد» أو «النافذة الواحدة» التي كانت تختصر تقييم العروض في رؤية منفردة، حيث جرى الفصل بين لجان إجازة النصوص، ولجان متابعة التنفيذ، ولجان الالتزام بالعروض المسرحية، في اعتراف ضمني بأن أزمة بعض الأعمال لا تبدأ دائما من النص المكتوب، بل أحيانا مما يحدث فوق الخشبة بعد الموافقة الرسمية.
وخلال السنوات الماضية، شهد المسرح الكويتي تفاوتا واضحا بين النصوص المقدمة وما يصل فعليا إلى الجمهور، نتيجة الارتجال المبالغ فيه، أو البحث عن الضحكة السريعة والإفيهات الوقتية على حساب البناء الفني والرسالة المسرحية، الأمر الذي خلق حاجة فعلية إلى منظومة رقابية ومهنية لا تكتفي بختم الإجازة، بل تتابع المنتج النهائي وتحاسب على أي تجاوز أو خروج عن روح النص المعتمد.
ومن اللافت أن التشكيلات الجديدة لم تعتمد على الجانب الأكاديمي وحده، ولا على الأسماء الميدانية فقط، بل حاولت خلق توازن بين الخبرة النظرية والتجربة العملية، في رسالة تؤكد أن المسرح لا يدار بالكتب وحدها، كما لا يترك بالكامل لاجتهادات السوق والعروض التجارية الباحثة عن الإيراد السريع.
كما أن تخصيص لجان مستقلة لمسرح الطفل يعد من أبرز المؤشرات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
