مقال مطير سعيد الزهراني : السمعة الرقمية والنضج المؤسسي

تعيش المؤسسات اليوم داخل فضاء مفتوح لا يعترف بالغرف الموصدة ولا بالخطابات التقليدية؛ فكل رسالة، وكل تعليق، وكل استجابة، تسهم تدريجيا في تشكيل صورتها لدى المجتمع؛ لهذا أصبحت السمعة الرقمية جزءا من البنية المؤسسية الحديثة، وعنصرا يرتبط بدرجة النضج الإداري والاتصالي، لأن الجمهور بات يقرأ المؤسسات من حضورها الرقمي قبل أن يقرأ تقاريرها أو يزور مقراتها.

وقد تغيرت طبيعة الثقة خلال السنوات الأخيرة؛ إذ كانت المؤسسات تقاس سابقا بحجمها، أو بتاريخها، أو بمكانتها الرسمية، بينما أصبح الحضور الرقمي اليوم مساحة تكشف طريقة التفكير، ومستوى الاحتراف، وطبيعة العلاقة مع الجمهور، فالموقع الالكتروني، ومنصات التواصل، وسرعة التفاعل، ونبرة الخطاب، كلها تتحول مع الزمن إلى مؤشرات دقيقة على وعي المؤسسة بذاتها وبالناس من حولها.

ومن هنا يظهر الفرق بين الوجود الرقمي والوعي الرقمي، فبعض الجهات تمتلك حسابات نشطة، وتنتج محتوى متدفقا، غير أن رسائلها تبدو مضطربة أو متناقضة أو منفصلة عن هويتها الحقيقية، مما يخلق فجوة بين الصورة المعلنة والانطباع المتكون لدى الجمهور، وفي المقابل تنجح مؤسسات أخرى في بناء حضور متزن ومتماسك؛ لأن خطابها يقوم على الوضوح والاتساق وفهم طبيعة المتلقي، فتتراكم الثقة حولها بصورة هادئة وعميقة.

وتتجلى أهمية السمعة الرقمية بصورة أوضح أثناء الأزمات؛ فالمؤسسة التي تفتقد النضج الاتصالي غالبا ما تدخل في ارتباك علني،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ 35 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 15 ساعة
صحيفة المدينة منذ 7 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 5 ساعات
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 3 ساعات