لن تفلح كثيراً أجواء احتفالات «الاستقلال» الزائفة في تبديد إحساس صهيوني متنام «بالورطة التاريخية» في
المحتلة، منذ أن لاحت بوادره أثناء عدواني 2000 و2006 على
حتى أضحى عميقا عقب عملية «طوفان الأقصى» (2023)، مصحوبا بهاجس بات معشعشا في الوجدان الصهيوني بقرب نهاية الكيان المُحتل، إحالة «لعقدة الثمانين» وقياسا بتجارب استيطانية مماثلة لاقت نفس المصير، أي الاختفاء.
وفي الظاهر العام؛ تبدو تلك المخاوف مُغايرة إلى حد كبير لتصريحات الساسة الصهاينة التي تضخم من مقدرة كيانهم على إلحاق الهزيمة بأي قوة تقف في طريقه ونفاذ مخططاته كاملة والتوسع من «النيل إلى الفرات» أو من «النهر إلى البحر»، إلى غيرها من التُرهات التي يقومون بتصديرها لواجهة المشهدين الداخلي والخارجي كما لو كانت المزاعم حقائق، بهدف إشاعة مناخات الذعر حد الاستكانة لشروطهم التي تنكر الحقوق العربية الفلسطينية وتسعى لإجهاضها.
إلا أن هذه التصريحات التي تعبر عن الثقة الغامرة بالذات تخبئ ثقلا سوداويا عميقا بفقدان الاتجاه و»الورطة التاريخية» التي وجد الساسة الصهاينة أنفسهم فيها، حينما اختاروا بدعم غربي استيطان «صهيون» = فلسطين، «أرض السمن والعسل» وفق الرواية التوراتية المزعومة، و»الإحلال» مكان سكانها بعد إبادتهم بسهولة، كما كانوا يتخيلون تبعاً لوعود نصوص توراتهم وتلمودهم، وقياساً بخبرات تاريخية تبين أن الجيوب الاستيطانية الإحلالية التي قـدر لها البقاء (مثل أميركا
وأستراليا) نجحت بعد إبادتها السكان الأصليين فكتب لها الاستمرار والبقاء.
لكنهم بدلاً من ذلك وجدوا أن
عامرة بشعبها الصامد ومقاومتها الباسلة، وأن الغرب كان يريد توظيفهم من خلال توطينهم في منطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة له لخدمة مصالحه، وأنهم قد دخلوا في نفق مسدود بعد قرابة ثمانية عقود على نكبة
لم تنجح خلالها استراتيجية «المحو» ولا أدوات العنف والتنكيل والقوة المسلحة في كي إرادة
الفلسطيني ودفعه لليأس وقبول الهزيمة، رغم التفوق العسكري النووي والتكنولوجي الصهيوني، فصراعهم مع العرب والفلسطينيين مستمر بدون توقف منذ بداية الاستيطان عام 1882 حتى
ولا نهاية له في الأفق، أو ربما تكون نهايته، وفق الترويج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
