الفاو لـCNN الاقتصادية: إغلاق هرمز 90 يوماً يعني أزمة غذاء عالمية

توقع ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، أن يواجه العالم احتمالاً أكبر لحدوث أزمة غذاء في حال استمر إغلاق مضيق هرمز لنحو 90 يوماً. وقال في مقابلة مع CNN الاقتصادية "إذا لم يُفتح المضيق حتى اليوم التسعين فقد نواجه احتمالاً أكبر لحدوث أزمة في

الغذاء خاصة أننا نعلم أيضاً أن هناك احتمالاً مرتفعاً لحدوث ظاهرة النينيو وهو ما سيزيد المخاطر ويؤدي إلى أسوأ السيناريوهات الممكنة".

وظاهرة النينيو هي اضطراب مناخي طبيعي يتميز بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ وتحدث كل ما بين عامين إلى 7 أعوام، وتؤدي إلى تغييرات جذرية في أنماط الطقس العالمية.

ومنذ 2 مارس آذار 2026 أُغلق

مضيق هرمز على وقع حرب إيران، أي أن المضيق مغلق منذ نحو 70 يوماً ويتبقى 20 يوماً فقط حتى يدخل العالم في أزمة غذاء، وفقاً لتوقعات كبير الاقتصاديين في الفاو.

ويضيف أنه في حال اجتمع نقص المدخلات الزراعية وارتفاع تكلفتها بشكل كبير مع الصدمات المناخية فإن ذلك قد يفاقم الوضع بدرجة كبيرة، وهو ما قد نشهده في نهاية العام الجاري وخلال العام المقبل.

وسيكون الوضع أقل حدة إذا أُعيد فتح مضيق هرمز اليوم وبدأت السفن في العبور مجدداً، ستحتاج الأسواق إلى ما بين 6 و7 أشهر لاستيعاب الصدمة وفي هذه الحالة لن نشهد أزمة غذاء لكننا سنواجه أسعاراً أعلى للمحاصيل، بحسب توريرو.

مضيق هرمز يخنق غذاء العالم ويؤثر إغلاق مضيق هرمز والصراع في الشرق الأوسط بشكل هائل على الأمن الغذائي إذ يمر عبر مضيق هرمز 35% من صادرات النفط الخام و20% من الغاز الطبيعي الذي يُستخدم في إنتاج الأسمدة النيتروجينية كما يمر عبره ما بين 20% و30% من الأسمدة المُنتجة بالفعل، وفقاً لما يقوله كبير الاقتصاديين في الفاو.

ويتوقع أن ترتفع تكاليف الإنتاج بشكل كبير في موسم الزراعة المقبل وسيؤثر ذلك في النصف الثاني من عام 2026، وكذلك في عام 2027 ولا سيما في النصف الثاني من العام.

وسيؤثر ارتفاع أسعار الطاقة على إنتاج البذور وكذلك الجانب اللوجستي من سلسلة القيمة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الغلال وتراجع توافر الغذاء في النصف الثاني من 2026 وفي عام 2027، وفقاً لتوريرو.

ويقول إن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وبالتالي إلى زيادة التضخم الغذائي.

وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) قبل أيام أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل نيسان 2026 إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 3 سنوات، مع ارتفاع أسعار الزيوت النباتية بشكل خاص نتيجة للحرب الإيرانية والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

الأسمدة تضغط على المحاصيل والغذاء وتسبب ارتفاع أسعار الأسمدة في الضغط على تكاليف إنتاج المحاصيل الزراعية خاصة في الموسم الزراعي الجديد.

ويقول توريرو: إذا ارتفعت تكلفة الإنتاج، وهو الوضع الراهن بالنسبة للحبوب التي تعتمد بكثافة على الأسمدة النيتروجينية، فستتلاشى هوامش الربح ولن يتمكن المزارعون من مواصلة الإنتاج أو سيضطرون إلى الإنتاج باستخدام مدخلات أقل.

وسيؤثر ذلك على المحاصيل كما ستؤثر الطاقة على أنظمة الري التي تعمل بالديزل وبطبيعة الحال على جميع العمليات اللوجستية للزراعة.

وبحسب كبير الاقتصاديين في الفاو فإن البذور ستصبح أكثر تكلفة لأنها تتطلب كميات كبيرة من الأسمدة؛ لذا سيؤثر ذلك على جميع جوانب إنتاج المنتجات الزراعية.

ويتوقع توريرو أن تكون محاصيل القمح والذرة والأرز وفول الصويا هي الأكثر تضرراً لأنها تعتمد بشكل كبير على الأسمدة الكيماوية ولا سيما الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا.

ويمثل القمح سلعة أساسية، إذ يشكل 15% من إجمالي سلة الغذاء، بالإضافة إلى تكاليف الطاقة والعمالة، لذا، ستبدأ تكاليف الطاقة بالارتفاع، وبالتالي سترتفع أسعار السلع الأساسية، وكذلك أسعار المواد الغذائية، ما سيؤدي إلى تضخم غذائي، وفقاً لتوريرو.

وتوقعت الفاو انخفاضاً في زراعة القمح عام 2026، مع تحوّل المزارعين إلى محاصيل أقل استهلاكاً للأسمدة نظراً لارتفاع أسعارها.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 45 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات