عاد ملف خريجي مسلك المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالا كتابيا إلى أمين التهراوي، بشأن الوضعية المهنية التي يعيشها خريجو هذا المسلك، في ظل تزايد أعداد العاطلين واستمرار محدودية فرص الإدماج داخل القطاع الصحي.
وأثار المستشار البرلماني، في مراسلته، ما وصفه بالمفارقة بين الخصاص الذي تعرفه المؤسسات الصحية على مستوى خدمات المواكبة الاجتماعية والدعم النفسي، وبين استمرار إقصاء خريجي هذا التخصص من مباريات التوظيف العمومي، رغم الحاجة المتزايدة إلى أطر متخصصة في مواكبة المرضى وأسرهم اجتماعيا ونفسيا داخل المنظومة الصحية.
وأشار السطي إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بوجود ما لا يقل عن 82 خريجا وخريجة في وضعية بطالة على الصعيد الوطني، موزعين على عدد من المدن، من بينها الرباط والدار البيضاء والرشيدية وفاس وتطوان والعيون ومراكش، معتبرا أن هذا الوضع يعكس اتساع الهوة بين مخرجات التكوين وسوق الشغل.
كما تساءل ممثل المركزية النقابية المقربة من حزب العدالة والتنمية عن جدوى الاستمرار في توسيع عرض التكوين بهذا المسلك، في ظل غياب مناصب مالية كافية لاستيعاب الخريجين، داعيا وزارة الصحة إلى الكشف عن الإجراءات المرتقبة للرفع من عدد المناصب المخصصة لهذه الفئة.
وفي السياق ذاته، طالب السطي بتوضيح رؤية الوزارة بخصوص إدماج خريجي المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي داخل المنظومة الصحية، خاصة مع تنامي الحاجة إلى خدمات الدعم النفسي والمواكبة الاجتماعية بالمستشفيات والمؤسسات الصحية والاجتماعية.
واعتبر أن الاستفادة من كفاءات هؤلاء الخريجين من شأنه أن يساهم في تحسين جودة التكفل بالمرضى وتعزيز البعد الإنساني داخل الخدمات الصحية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه قطاع الصحة بالمغرب نقاشا متواصلا حول إصلاح المنظومة الصحية وتطوير الموارد البشرية، وسط مطالب بضرورة ملاءمة التكوينات الجامعية وشبه الطبية مع الحاجيات الحقيقية للمؤسسات العمومية، تفاديا لتفاقم بطالة الخريجين وضمانا لاستثمار الكفاءات الوطنية في التخصصات الاجتماعية والصحية.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
